بناءً على القولين في التعجيل قبل المحلّ ، فإن رضي وأخذه ( 1 ) ، لم يكن له
أن يكلّفه مؤونة النقل ( 2 ) .
مسألة 512 : إذا قبض المسلم المُسْلَم فيه ثمّ وجد به عيباً ، كان له أن
يرضي به ، وله أن يردّه ، فإذا ردّه ، انفسخ القبض ، وكان له المطالبة بما
لا عيب فيه . وإن رضي به ، لزمه . وإن حدث عنده عيب قبل الردّ ، لم يكن
له أن يردّه ، ورجع ( 3 ) بأرش العيب - وبه قال الشافعي ( 4 ) - لأنّه عوض يجوز
ردّه بالعيب ، فإذا سقط بحدوث عيب آخر ، ثبت الرجوع بالأرش ، كبيوع
الأعيان .
وقال أبو حنيفة : لا يرجع بالأرش ؛ لأنّ الرجوع بالأرش أخذ عوض
الجزء الفائت ، وبيع المُسْلَم فيه قبل القبض لا يجوز ( 5 ) .
وهو غلط ؛ لأنّ بيع المعيّن قبل القبض لا يجوز وقد جاز أخذ
الأرش . ولأنّ ذلك فسخ العقد في الجزء الفائت وليس ببيع ، ولهذا يكون
بحسب الثمن المسمّى في العقد .
فأمّا إذا وجد العيب في رأس المال بعد التفرّق ، فالحكم فيه كما سبق
في المتصارفين إذا وجد أحدهما بما صار إليه عيباً ، وقد سبق ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في " س ، ي " والطبعة الحجريّة : " واحد " بدل " وأخذه " . والصحيح ما أثبتناه
كما في المصدر .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 428 ، روضة الطالبين 3 : 272 .
( 3 ) في " س " : " ويرجع " .
( 4 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 309 ، حلية العلماء 4 : 384 ، مختصر اختلاف العلماء
3 : 23 / 1091 .
( 5 ) مختصر اختلاف العلماء 3 : 23 / 1091 ، حلية العلماء 4 : 384 .
( 6 ) في ج 10 ، ص 428 ، المسألة 216 .