تذنيب : إذا ضمن المُسْلَم فيه ضامن فصالحه المسلم عنه ، لم يجز ؛
لأنّه بيع المُسْلَم فيه قبل القبض ، هذا عند الشافعي ( 1 ) .
وعندنا الصلح عقد مستقلّ قائم بنفسه ليس بيعاً ، فلا تجب مساواته
له في أحكامه .
قال : فإن صالح المسلم المسلم إليه ، لم يجز أيضاً ، إلاّ أن يصالحه
على رأس المال بعينه ، فيكون فسخاً للعقد ، ويصحّ ( 2 ) .
والوجه عندي : جواز الأوّل أيضاً .
مسألة 513 : إذا تقايلا السَّلَم ، وجب ردّ رأس المال إن كان باقياً بعينه .
وإن كان تالفاً ، ردّ مثله إن كان مثليّاً ، وإلاّ فالقيمة ، فإن تراضيا أن يدفع إليه
بدله مع بقائه ، جاز أن يدفع العوض .
وهل يجب تعيينه في المجلس ؟ الأقرب : عدم الوجوب .
وقال الشافعي : يجب ( 3 ) .
فإن كان رأس المال من جنس الأثمان والعوض منه أيضاً ، وجب
القبض في المجلس عند الشافعي ( 4 ) .
والأقرب : أنّه لا يجب ؛ لأنّه ليس بيعاً ، فلا يجب فيه ما يجب في
الصرف .
وإن كان أحدهما من غير جنس الأثمان ، لم يجب القبض في
المجلس ؛ لأنّه ليس بيعاً . وإن كان ، فهو بيع عوض معيّن من غير جنس
الأثمان بثمن في الذمّة ، فجاز فيه التفرّق قبل القبض ، كما لو باع سلعة
هامش
( 1 - 3 ) لم نعثر عليه في مظانّه .
( 4 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 309 .