قال الصادق ( عليه السلام ) : " الشرط في الحيوان كلّه ثلاثة أيّام للمشتري ، وهو
بالخيار اشترط أو لم يشترط " ( 1 ) .
ولأنّ العيب في الحيوان قد يثبت خفياً غالباً ، وفي الثلاثة يختبر
ويظهر أثره ، فوجب أن يكون مشروعاً ؛ دفعاً للضرر . ولأنّه يثبت في الشاة
المصرّاة فكذا في غيرها ؛ لأنّ المناط هو ظهور العيب الخفيّ . ولأنّ الحيوان
يغتذي ويأكل في حالتَي صحّته وسقمه ويتحوّل طبعه قلّما ينفكّ ( 2 ) عن
عيب خفيّ أو ظاهر ، فيحتاج إلى إثبات الخيار ليندفع عنه هذا المحذور .
مسألة 230 : هذا الخيار وخيار المجلس يثبتان بأصل الشرع ، سواء
شرطاه في العقد أو أطلقا . أمّا لو شرطا سقوطه ، فإنّه يسقط إجماعاً ؛ لعموم
قوله ( عليه السلام ) : " المؤمنون عند شروطهم " ( 3 ) .
إذا ثبت هذا ، فإنّما يثبت الخيار للمشتري لو لم يتصرّف في الحيوان
في الثلاثة ، فإن تصرّف فيه ، سقط خياره إجماعاً ؛ لأنّه دليل على الرضا به .
ولقول الصادق ( عليه السلام ) : " فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثاً قبل
ثلاثة أيّام فذلك رضا منه فلا شرط له " قيل : وما الحدث ؟ قال : " إن لامس
أو قبّل أو نظر منها إلى ما يحرم عليه قبل الشراء " ( 4 ) .
ولا فرق بين أن يكون التصرّف لازماً كالبيع ، أو غير لازم كالهبة قبل
القبض ، والوصيّة ، فإنّه بأجمعه مُسقط للخيار .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 126 / 549 ، التهذيب 7 : 24 / 101 بتفاوت .
( 2 ) كذا في " ق ، ك " والطبعة الحجريّة . والظاهر : " وبتحوّل طبعه قلّما ينفكّ " . أو :
و " يتحوّل طبعه وقلّما ينفكّ " .
( 3 ) التهذيب 7 : 371 / 1503 ، الاستبصار 3 : 232 / 835 ، الجامع لأحكام القرآن 6 :
33 .
( 4 ) الكافي 5 : 169 / 2 ، التهذيب 7 : 24 / 102 .