تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
د - لو تقابضا العوضين في المجلس ثمّ تبايعا العوضين معاً ثانياً ، صحّ البيع الثاني ؛ لأنّه صادف الملك ، وهو رضا منهما بالأوّل ، وهو المشهور عند الشافعيّة ( 1 ) . وعند بعضهم أنّه مبنيّ على أنّ الخيار هل يمنع انتقال الملك ؟ إن قلنا : يمنع ، لم يصح ( 2 ) . ه‍ - لو تقابضا في عقد الصرف ثمّ أجازا في المجلس ، لزم العقد . وإن أجازاه قبل التقابض ، فكذلك ، وعليهما التقابض . فإن تفرّقا قبله ، انفسخ العقد . ثمّ إن تفرّقا عن تراض ، لم يحكم بعصيانهما ، فإن انفرد أحدهما بالمفارقة ، عصى ، وهو أحد وجهي الشافعيّة . وفي الثاني : أنّ الإجازة قبل التقابض لاغية ؛ لأنّ القبض متعلّق بالمجلس ، وهو باق ، فيبقى حكمه في الخيار ( 3 ) . البحث الثاني : في خيار الحيوان . مسألة 229 : إذا كان المبيع حيواناً ، يثبت ( 4 ) الخيار فيه للمشتري خاصّة ثلاثة أيّام من حين العقد على رأي ، فله الفسخ والإمضاء مدّة ثلاثة أيّام عند علمائنا أجمع ، خلافاً للجمهور كافّة . لنا : الأخبار المتواترة عن أهل البيت ( عليهم السلام ) بذلك ، وهُمْ أعرف بالأحكام حيث هُمْ مظانّها ، ومهبط الوحي ، وملازموا الرسول ( صلى الله عليه وآله ) .
هامش
( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 175 ، روضة الطالبين 3 : 104 ، المجموع 9 : 180 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 175 ، روضة الطالبين 3 : 104 . ( 4 ) في " ق ، ك " : " ثبت " .