والجواب : ثبوته للمشتري يدلّ على ثبوته للمجموع ، ولا يدلّ على
ثبوته للآخر .
وأيضاً يُحمل على ما إذا كان الثمن حيواناً إمّا في ثمن حيوان آخر أو
في ثوب أو غيرهما ؛ جمعاً بين الأدلّة .
ولوجود المقتضي لثبوت الخيار للمشتري ، وهو خفاء عيب الحيوان ،
فإذا كان الثمن حيواناً ، كان المقتضي لثبوت الخيار فيه متحقّقاً ، ولا يثبت إلاّ
للبائع .
ويؤيّده قول الباقر ( عليه السلام ) ، قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : المتبايعان
بالخيار حتى يفترقا وصاحب الحيوان ثلاث " ( 1 ) وهو عامّ في البائع
والمشتري . فعلى هذا لو باع حيواناً بحيوان ، يثبت ( 2 ) الخيار لهما معاً ،
وعلى ما اخترناه يكون الخيار للمشتري خاصّة .
ولو كان الثمن حيواناً والمثمن ثوباً ، فلا خيار . أمّا للمشتري : فلأنّه
لم يشتر حيواناً . وأمّا البائع : فلأنّه ليس بمشتر ، والحديث إنّما يقتضي
ثبوته للمشتري خاصّة .
البحث الثالث : في خيار الشرط .
مسألة 233 : لا خلاف بين العلماء في جواز اشتراط الخيار في البيع ؛
للأصل . ولقوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) ( 3 ) فإذا وقع على شرط سائغ ،
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 170 / 4 ، وفيه : " البيّعان . . . " التهذيب 7 : 24 / 100 ، وفيه
" البائعان . . . " .
( 2 ) في " ق ، ك " : " ثبت " .
( 3 ) المائدة : 1 .