ملك الوارث .
وللشافعيّة قولان ، أحدهما : أنّ الخيار يتعلّق بالموكّل . والثاني : أنّه
يتعلّق بالوكيل ( 1 ) .
فروع التخاير :
أ - لو قال أحد المتعاقدين : اخترت إمضاء العقد ، سقط خياره قطعاً ؛
لرضاه بالتزام البيع ، ولا يسقط خيار الآخر ؛ عملاً بأصالة الاستصحاب
السالم عن معارضة الإسقاط ، وكما في خيار الشرط إذا أسقط أحدهما
الخيار ، يبقى خيار الآخر ، وهو أحد وجهي الشافعيّة .
وفي الآخر : أنّه يسقط أيضاً ؛ لأنّ هذا الخيار لا يتبعّض في الثبوت
فلا يتبعّض في السقوط ( 2 ) .
وهو ممنوع ؛ لأنّ ( 3 ) اشتراط الخيار لأحدهما دون الآخر سائغ ، فجاز
الافتراق في الإسقاط .
ب - لو قال أحدهما للآخر : اختر ، أو خيّرتك ، فقال الآخر : اخترت
إمضاء العقد ، انقطع خيارهما معاً ، وإن اختار الفسخ ، انفسخ ، وإن سكت
ولم يختر إمضاء العقد ولا فسخه ، فهو على خياره لم يسقط . وأمّا الذي
خيّره فإنّه يسقط خياره ؛ لأنّه جعل له ما ملكه من الخيار ، فسقط خياره ؛
لأنّه جَعَله لغيره ، وهو أظهر قولي الشافعيّة .
وفي الثاني : لا يسقط ؛ لأنّه خيّره ، فإذا لم يختر ، لم يسقط بذلك
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 179 ، روضة الطالبين 3 : 106 ، المجموع 9 : 207 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 174 ، روضة الطالبين 3 : 104 ، المجموع 9 : 179 .
( 3 ) في " ق ، ك " : " فإنّ " بدل " لأنّ " .