تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
ولو كان رأس المال دراهم في الذمّة فصالح عنها على مال ، فالأقرب عندي : الصحّة . وقال بعض الشافعيّة : لا يصحّ وإن قبض ما صالح عليه ( 1 ) . ولو كان الثمن عبداً فأعتقه البائع قبل القبض ، صحّ . وقال بعض الشافعيّة : لا يصحّ إن لم [ نصحّح ] ( 2 ) إعتاق المشتري قبل القبض ، وإن صحّحناه ، فوجهان . ووجه الفرق : أنّه لو نفذ ، لصار قابضاً من طريق الحكم ، وأنّه غير كاف في السَّلَم بدليل الحوالة ، فعلى هذا إن تفرّقا قبل قبضه ، بطل العقد . وإن تفرّقا بعده ، صحّ . وفي نفوذ العتق وجهان ( 3 ) . مسألة 499 : إذا انفسخ السَّلَم بسبب وكان رأس المال معيّناً في ابتداء العقد وهو باق ، رجع المشتري إليه . وإن كان تالفاً ، رجع إلى بدله إمّا المثل إن كان مثليّاً ، أو القيمة إن لم يكن . وإن كان موصوفاً في الذمّة ثمّ عجّل في المجلس وهو باق ، فهل له المطالبة بعينه أم للبائع الإتيان ببدله ؟ الأقرب : الأوّل ؛ لأنّ المعيّن في المجلس كالمعيّن في العقد . ويحتمل الثاني ؛ لأنّ العقد لم يتناول تلك ( 4 ) العين . وللشافعيّة وجهان ( 5 ) كهذين . تذنيب : لو وجدنا رأس المال في يد البائع واختلفا ، فقال المشتري :
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 393 ، روضة الطالبين 3 : 244 . ( 2 ) في " س ، ي " والطبعة الحجريّة : لم يصح . وما أثبتناه من المصدر . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 393 ، روضة الطالبين 3 : 244 . ( 4 ) في العزيز شرح الوجيز : " ملك " بدل " تلك " . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 393 ، روضة الطالبين 3 : 244 .