أقبضته بعد التفرّق ، وقال البائع : بل قبله ، قدّم قول البائع ؛ تمسّكاً بصحّة
البيع والقبض .
ولو أقاما بيّنةً ، قال بعض الشافعيّة : بيّنة المسلم إليه أولى ؛ لأنّها
نافلة ( 1 ) ( 2 ) .
وعندي فيه نظر ؛ لأنّ القول قوله فالبيّنة ( 3 ) بيّنة الآخر .
مسألة 500 : لو وجد رأس المال معيباً ، فإن كان معيّناً وكان من غير
الجنس ، بطل السَّلَم . وإن لم يكن معيّناً ، فإن تقابضا الصحيح في المجلس
قبل التفرّق ، صحّ السَّلَم ، وإلاّ بطل .
وإن كان من الجنس ، فالأقرب : الصحّة إن افترقا بعد الإبدال ، ولو
تفرّقا قبله ، بطل العقد على إشكال أقربه : الصحّة .
ولو أسلم مائة في حنطة ومثلها في شعير ثمّ دفع مائتين قبل التفرّق
فوجد بعضها ( 4 ) زيوفاً من غير الجنس ، وُزّع بالنسبة ، وبطل من كلّ جنس
بنسبة حصّته من الزيوف .
مسألة 501 : لو شرط تعجيل نصف الثمن وتأخير الباقي ، لم يصح
السَّلَم مطلقاً . أمّا في غير المقبوض : فلانتفاء القبض الذي هو شرط صحّة
السَّلَم . وأمّا المقبوض : فلزيادته على المؤجّل ، فيستدعي أن يكون في
مقابلته أكثر ممّا في مقابلة المؤجّل ، والزيادة مجهولة .
هامش
( 1 ) في " ي " والطبعة الحجريّة : " ناقلة " بالقاف .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 393 ، روضة الطالبين 3 : 245 .
( 3 ) في " س " : " والبيّنة " .
( 4 ) في الطبعة الحجريّة : " بعدها " بدل " بعضها " والصحيح ما أثبتناه من " س ، ي " .