تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
النظر الثالث : في الأحكام . مسألة 502 : قال الشيخ : لا بُدَّ من ذكر موضع التسليم . وإن كان في حمله مؤونة ، فلا بُدَّ من ذكره أيضاً ( 1 ) . والشافعيّة قالوا : السَّلَم إمّا حالّ أو مؤجّل . أمّا الحالّ : فلا حاجة فيه إلى تعيين مكان التسليم ، كالبيع ، ويتعيّن مكان العقد ، لكن لو عيّن موضعاً آخر ، جاز ، بخلاف البيع عنده ؛ لأنّ السَّلَم يقبل التأجيل فيقبل شرطاً يتضمّن تأخير التسليم ( 2 ) بالإحصار ( 3 ) ، والأعيان لا تحتمل التأجيل فلا تحتمل شرطاً يتضمّن تأخير التسليم . وحكم الثمن في الذمّة حكم المُسْلَم فيه . وإن كان معيّناً ، فهو كالمبيع ( 4 ) . وعندنا لو شرط تعيين المكان في الأعيان ، جاز . ولا نريد بمكان العقد ذلك الموضع بعينه ، بل تلك المحلّة ، إلاّ مع الشرط . وإن كان السَّلَم مؤجّلاً ، فعن الشافعي اختلاف في أنّه هل يجب تعيين مكان التسليم فيه ؟ وقد انقسم أصحابه إلى نُفاة الخلاف ومُثبتيه . أمّا النُّفاة : فعن بعضهم أنّه إن جرى العقد في موضع يصلح للتسليم فيه ، فلا حاجة إلى التعيين . وإن جرى في موضع غير صالح ، فلا بُدَّ من
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 202 ، المسألة 9 . ( 2 ) في " س ، ي " والطبعة الحجريّة : " السلم " بدل " التسليم " . والصحيح ما أثبتناه من المصدر . ( 3 ) في " س " والطبعة الحجريّة : " بالاحضار " بالضاد المعجمة ، وكلتاهما ساقطة في " ي " وما أثبتناه من " العزيز شرح الوجيز " . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 404 ، روضة الطالبين 3 : 254 .