وكذا في الصرف لو باع ديناراً بدينار أو بدراهم في الذمّة ثمّ عيّن
وسلّم في المجلس ، جاز .
وهذا إذا كان الدينار المطلق منصرفاً إلى نقد معلوم ، أمّا لو تعدّد ،
وجب تعيينه .
ولو أسلم طعاماً بطعام في الذمّة ثمّ عيّن وسلّم في المجلس ، فإن
وصفه بما يرفع الجهالة ، جاز .
وللشافعيّة وجهان :
أحدهما : المنع ؛ لأن الوصف فيه يطول ، بخلاف الصرف ، فإنّ الأمر
في النقود أهون ، ولهذا يكفي فيها الإطلاق ولا يكفي في العروض .
والثاني : الجواز ، ويصفه كما يصف المُسْلَم فيه . وهذا أظهر عند
الشافعيّة ( 1 ) .
مسألة 497 : لا يشترط استمرار قبض الثمن ، فلو سلّمه المشتري إلى
البائع ثمّ ردّه البائع إليه وديعةً قبل التفرّق ، جاز بلا خلاف .
ولو ردّه عليه بدَيْن كان له عليه قبل التفرّق ، صحّ ؛ لأنّه قد ملكه
بالعقد ، واستقرّ ملكه بالقبض .
وقال بعض الشافعيّة : لا يصحّ ؛ لأنّه تصرّف فيه قبل انبرام ( 2 ) ملكه .
فإذا تفرّقا ، صحّ السَّلَم ؛ لحصول القبض وانبرام ( 3 ) الملك ، ويستأنف إقباضه
للدَّيْن ( 4 ) . وليس بشيء .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 392 ، روضة الطالبين 3 : 243 .
( 2 و 3 ) في " س ، ي " والطبعة الحجريّة : " والتزام " بدل " وانبرام " . وما أثبتناه من
المصدر .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 392 ، روضة الطالبين 3 : 243 .