تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
وكذا في الصرف لو باع ديناراً بدينار أو بدراهم في الذمّة ثمّ عيّن وسلّم في المجلس ، جاز . وهذا إذا كان الدينار المطلق منصرفاً إلى نقد معلوم ، أمّا لو تعدّد ، وجب تعيينه . ولو أسلم طعاماً بطعام في الذمّة ثمّ عيّن وسلّم في المجلس ، فإن وصفه بما يرفع الجهالة ، جاز . وللشافعيّة وجهان : أحدهما : المنع ؛ لأن الوصف فيه يطول ، بخلاف الصرف ، فإنّ الأمر في النقود أهون ، ولهذا يكفي فيها الإطلاق ولا يكفي في العروض . والثاني : الجواز ، ويصفه كما يصف المُسْلَم فيه . وهذا أظهر عند الشافعيّة ( 1 ) . مسألة 497 : لا يشترط استمرار قبض الثمن ، فلو سلّمه المشتري إلى البائع ثمّ ردّه البائع إليه وديعةً قبل التفرّق ، جاز بلا خلاف . ولو ردّه عليه بدَيْن كان له عليه قبل التفرّق ، صحّ ؛ لأنّه قد ملكه بالعقد ، واستقرّ ملكه بالقبض . وقال بعض الشافعيّة : لا يصحّ ؛ لأنّه تصرّف فيه قبل انبرام ( 2 ) ملكه . فإذا تفرّقا ، صحّ السَّلَم ؛ لحصول القبض وانبرام ( 3 ) الملك ، ويستأنف إقباضه للدَّيْن ( 4 ) . وليس بشيء .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 392 ، روضة الطالبين 3 : 243 . ( 2 و 3 ) في " س ، ي " والطبعة الحجريّة : " والتزام " بدل " وانبرام " . وما أثبتناه من المصدر . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 392 ، روضة الطالبين 3 : 243 .