تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
وقال بعض الشافعيّة : لا يصحّ ، سواء قبضه البائع في المجلس أو لا ؛ لأنّه بالحوالة يتحوّل الحقّ إلى ذمّة المحال عليه ، فهو يؤدّيه من جهة نفسه لا من جهة المسلم . ولو قبضه المشتري وسلّم إلى البائع ، جاز ( 1 ) . ولو قال [ المشتري ] ( 2 ) للمحال عليه : سلّمه إليه ( 3 ) ففعل ، لم يكف في صحّة السَّلَم عندهم ؛ لأنّ الإنسان في إزالة ملكه لا يصير وكيلاً للغير لكن يجعل البائع وكيلاً عن ( 4 ) المشتري في قبض ذلك ، ثمّ السَّلَم يقتضي قبضاً ، ولا يمكنه أن يقبض من نفسه ( 5 ) . والوجه : ما قلناه . أمّا لو لم يقبض البائع في المجلس ، فالأقوى : بطلان السَّلَم ؛ لعدم القبض في المجلس الذي هو شرط صحّة السَّلَم . ويحتمل الصحّة ؛ لأنّ الحوالة كالقبض . ولو أحال البائع برأس المال على المشتري فتفرّقا قبل التسليم ، احتمل البطلان وإن جعلنا الحوالة قبضاً - وهو قول بعض الشافعيّة ( 6 ) - لأنّ المعتبر في السَّلَم القبض الحقيقي . والصحّة ؛ لأنّ الحوالة كالقبض . ولو أحضر المشتري رأس المال ، فقال البائع : سلّمه إليه ، ففعل ، صحّ ، ويكون المحتال وكيلاً عن البائع في القبض .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 392 ، روضة الطالبين 3 : 243 . ( 2 ) في " س ، ي " والطبعة الحجريّة : " البائع " بدل " المشتري " . والظاهر ما أثبتناه كما هو ظاهر المصدر . ( 3 ) في " س " : " لي " بدل " إليه " . ( 4 ) في " س ، ي " والطبعة الحجريّة : " غير " بدل " عن " . والصحيح ما أثبتناه من المصدر . ( 5 و 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 392 ، روضة الطالبين 3 : 243 .