تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
ولو كان له في ذمّة غيره دراهم فقال : أسلمت إليك الدراهم التي في ذمّتك في كذا ، صحّ ؛ لأنّه مقبوض في ذمّة صاحبه على إشكال . وقال بعض الشافعيّة : إن شرط الأجل ، فهو باطل ؛ لأنّه بيع الدَّيْن بالدَّيْن . وإن كان حالاًّ ولم يسلّم المُسْلَم فيه قبل التفرّق ، فكذلك . وإن أحضره وسلّم ، فوجهان : الصحّة ، كما لو صالح من تلك الدراهم على دينار وسلّمه في المجلس . وأظهرهما : المنع ؛ لأنّ قبض المُسْلَم فيه ليس بشرط - أمّا لو لم يعيّن الثمن من المال الذي عليه ثمّ حاسبه بعد العقد من دَيْنه عليه ، جاز قطعاً - ولو كان السَّلَم حالاًّ ، فلو وجد ، لكان متبرّعاً به ، وأحكام البيع لا تُبنى على التبرّعات ، أفلا ترى أنّه لو باع طعاماً بطعام إلى أجل ثمّ تبرّعا بالإحضار ، لم يجز ( 1 ) . وأطلق بعض الشافعيّة الوجهين في أنّ تسليم المُسْلَم فيه ( 2 ) في المجلس وهو حالّ هل يغني عن تسليم رأس المال ؟ والأظهر عندهم : المنع ( 3 ) . مسألة 498 : لو أحال المشتري البائع بالثمن على غيره فقبل المحال عليه وقبضه البائع منه في المجلس ، صحّ ؛ لحصول القبض في المجلس .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 392 ، روضة الطالبين 3 : 243 . ( 2 ) في " س ، ي " والطبعة الحجريّة : " إليه " بدل " فيه " . والصحيح ما أثبتناه من المصدر . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 392 ، روضة الطالبين 3 : 243 .