ولو كان له في ذمّة غيره دراهم فقال : أسلمت إليك الدراهم التي في
ذمّتك في كذا ، صحّ ؛ لأنّه مقبوض في ذمّة صاحبه على إشكال .
وقال بعض الشافعيّة : إن شرط الأجل ، فهو باطل ؛ لأنّه بيع الدَّيْن
بالدَّيْن .
وإن كان حالاًّ ولم يسلّم المُسْلَم فيه قبل التفرّق ، فكذلك .
وإن أحضره وسلّم ، فوجهان :
الصحّة ، كما لو صالح من تلك الدراهم على دينار وسلّمه في
المجلس .
وأظهرهما : المنع ؛ لأنّ قبض المُسْلَم فيه ليس بشرط - أمّا لو لم يعيّن
الثمن من المال الذي عليه ثمّ حاسبه بعد العقد من دَيْنه عليه ، جاز قطعاً -
ولو كان السَّلَم حالاًّ ، فلو وجد ، لكان متبرّعاً به ، وأحكام البيع لا تُبنى على
التبرّعات ، أفلا ترى أنّه لو باع طعاماً بطعام إلى أجل ثمّ تبرّعا بالإحضار ،
لم يجز ( 1 ) .
وأطلق بعض الشافعيّة الوجهين في أنّ تسليم المُسْلَم فيه ( 2 ) في
المجلس وهو حالّ هل يغني عن تسليم رأس المال ؟ والأظهر عندهم :
المنع ( 3 ) .
مسألة 498 : لو أحال المشتري البائع بالثمن على غيره فقبل المحال
عليه وقبضه البائع منه في المجلس ، صحّ ؛ لحصول القبض في المجلس .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 392 ، روضة الطالبين 3 : 243 .
( 2 ) في " س ، ي " والطبعة الحجريّة : " إليه " بدل " فيه " . والصحيح ما أثبتناه من
المصدر .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 392 ، روضة الطالبين 3 : 243 .