دراهم بدراهم ، وربما يكون فيه زيادة ونقصان وذلك ربا .
ثمّ تأوّل الخبر الأوّل بأن يكون قد أعطاه في وقت السلف ثمناً غير
الدراهم ، فلا يؤدّي ذلك إلى الربا ؛ لاختلاف الجنسين ( 1 ) ؛ لما رواه
العيص بن القاسم - في الصحيح - عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن رجل
أسلف رجلاً دراهم بحنطة حتى إذا حضر الأجل لم يكن عنده طعام ووجد
عنده دوابّ ورقيقاً ومتاعاً يحلّ له أن يأخذ من عروضه تلك بطعامه ؟ قال :
" نعم ، يسمّي كذا وكذا بكذا وكذا صاعاً " ( 2 ) .
والوجه : ما اخترناه . ولا ربا هنا ؛ لأنّ التقدير أنّه اشترى متاعاً بأحد
النقدين ثمّ باعه بذلك النقد ، ومن شرط الربا بيع أحد المتماثلين جنساً
بصاحبه مع التفاضل .
البحث الخامس : في علم المقدار .
مسألة 486 : المبيع إن كان ممّا يدخله الكيل أو الوزن ، لم يصح بيعه
سلفاً إلاّ بعد ذكر قدره بأحدهما ؛ لما رواه العامّة عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أنّه قال :
" مَنْ أسلف فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم وأجل معلوم " ( 3 ) .
ومن طريق الخاصّة : قال الصادق ( عليه السلام ) : " قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
لا بأس بالسَّلَم كيل معلوم إلى أجل معلوم " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 30 - 31 .
( 2 ) التهذيب 7 : 31 / 130 .
( 3 ) سنن الترمذي 3 : 602 - 603 / 1311 ، سنن الدارقطني 3 : 3 / 4 ، المعجم الكبير
- للطبراني - 11 : 130 / 11263 و 11264 .
( 4 ) الفقيه 3 : 167 / 740 ، وفي الكافي 5 : 184 ( باب السَّلَم في الطعام ) الحديث 1 ،
والتهذيب 7 : 27 / 116 بتفاوت يسير في اللفظ .