لم يوجد المُسْلَم فيه عند الأجل ، أمّا إذا وُجد وفرّط البائع بالتسليم ،
فلا ينفسخ العقد بحال ؛ لوجود المُسْلَم فيه وحصول القدرة ( 1 ) .
وليس بشيء ؛ لتضرّر المشتري في الصورتين . ولأنّه كالعيب المتجدّد
في يد البائع ، فإنّه يوجب للمشتري الخيار .
مسألة 482 : لو أجاز المشتري ثمّ بدا له في الفسخ ، احتُمل وجوب
الصبر ، وعدم الالتفات إليه في طلب الفسخ ؛ لأنّه إسقاط حقّ ، فأشبه إجازة
زوجة العنّين ، وهو أحد وجهي الشافعيّة ( 2 ) .
ويحتمل أنّ له الفسخَ ، ولا يكون ذلك إسقاطَ حقٍّ ، بل تكون هذه
الإجازة إنظاراً ، والإنظار تأجيل ، والأجل لا يلحق العقد بعد وقوعه ، فأشبه
زوجة المُولي إذا رضيت بالمقام ثمّ ندمت ، فإذا اشترط حقّ الفسخ ، لا يسقط .
ولو قال المسلم إليه للمسلم : لا تصبر وخُذْ رأس مالك ، فللمسلم ( 3 )
أن لا يجيبه .
وللشافعيّة وجه : أنّه يجب عليه الإجابة ( 4 ) . وليس بشيء .
ولو حلّ الأجل بموت المسلم إليه في أثناء المدّة والمُسْلَم فيه
منقطع ، فالوجه : أنّه لا ينفسخ العقد من أصله ، بل يتخيّر المشتري كما
تقدّم ( 5 ) .
وللشافعيّة قولان : الفسخ من أصل العقد ، وتخيير المشتري ( 6 ) .
ولو كان موجوداً عند المحلّ وتأخّر التسليم لغيبة أحد المتعاقدين ثمّ
هامش
( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 402 ، روضة الطالبين 3 : 252 .
( 3 ) في " س ، ي " والطبعة الحجريّة : " فللمسلم إليه " . والصحيح ما أثبتناه .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 402 ، وانظر : روضة الطالبين 3 : 252 .
( 5 ) في ص 324 ، المسألة 480 .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 402 ، روضة الطالبين 3 : 252 .