حضر والمُسْلَم فيه منقطع ، فكما تقدّم من تخيير المشتري عندنا ، ومن
الوجهين : الفسخ والتخيير عند الشافعيّة ( 1 ) .
مسألة 483 : لو أسلم في شيء عامّ الوجود عند الحلول ثمّ عرضت
آفة علم بها انقطاع الجنس عند المحلّ ، احتمل تخيير المشتري في الحال
بين الصبر والفسخ ؛ لتحقّق العجز في الحال .
ويحتمل وجوب الصبر ، ولا خيار في الحال ؛ لأنّه لم يأت وقت
وجوب التسليم .
وللشافعي قولان ، أحدهما : أنّه يتخيّر في الفسخ في الحال ، أو
ينفسخ في الحال . والثاني : أنّه لا يتخيّر ولا ينفسخ إلاّ في المحلّ .
وهذا الخلاف مأخوذ من الخلاف فيما إذا حلف ليأكلنّ هذا الطعام
غداً فتلف قبل الغد من فعله أنّه يحنث في الحال أو يتأخّر إلى الغد ؟ ( 2 ) .
ويحصل الانقطاع بأن لا يوجد المُسْلَم فيه أصلاً بأن يكون ذلك
الشيء ينشأ من تلك البلدة وقد أصابته جائحة مستأصلة ، وهو انقطاع
حقيقي .
وفي معناه ما لو كان يوجد في غير تلك البلدة ولكن لو نقل إليها فسد .
وإذا لم يوجد إلاّ عند قوم مخصوصين وامتنعوا من بيعه ، فهو
انقطاع . ولو كانوا يبيعونه بثمن غال ، فليس انقطاعاً ، ووجب تحصيله ما
لم يتضرّر المشتري به كثيراً . ولو أمكن نقل المُسْلَم فيه من غير تلك البلدة
إليها ، وجب نقله مع عدم التضرّر الكثير .
مسألة 484 : إذا أسلم في شيء وقبض البعض عند الأجل وتعذّر
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 402 ، روضة الطالبين 3 : 252 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 402 - 403 ، روضة الطالبين 3 : 252 .