الباقي ، فقد قلنا : إنّه يتخيّر المشتري بين الفسخ في الجميع وفي الباقي ،
سواء باع ما أخذه منه بزائد أو لا ؛ لما رواه سليمان بن خالد عن
الصادق ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الرجل يسلم في الزرع فيأخذ بعض طعامه ويبقى
بعض لا يجد وفاء ، فيردّ على صاحبه رأس ماله ، قال : " فليأخذ فإنّه حلال "
قلت : فإنّه يبيع ما قبض من الطعام بضعف ( 1 ) ، قال : " وإن فعل فإنّه حلال " ( 2 ) .
مسألة 485 : وهل له أن يأخذ القيمة بسعر وقت الأجل أو المطالبة ؟
الأقرب : ذلك ؛ لأنّه قد استحقّ مالاً في ذمّة البائع فجاز بيعه ، كما يجوز بيع
سائر الديون ، أو أن يعوّضه عن العين ( 3 ) بالقيمة ، كما لو قضى الدَّيْن من
غير جنسه .
ولما رواه أبان بن عثمان عن بعض أصحابنا عن الصادق ( عليه السلام ) في
الرجل يسلف الدراهم في الطعام إلى أجل فيحلّ الطعام فيقول : ليس عندي
طعام ولكن انظر ما قيمته فخُذْ منّي ثمنه ، قال : " لا بأس بذلك " ( 4 ) .
وقد روى عليّ بن جعفر قال : سألته عن رجل له على رجل آخر تمر
أو شعير أو حنطة أيأخذ بقيمته دراهم ؟ قال : " إذا قوّمه دراهم فسد ، لأنّ
الأصل الذي يشتري به دراهم ، فلا يصلح دراهم بدراهم " ( 5 ) .
قال الشيخ ( رحمه الله ) : الذي اُفتي به ما تضمّنه هذا الخبر من أنّه إذا كان
الذي أسلف فيه دراهم ، لم يجز له أن يبيع عليه بدراهم ؛ لأنّه يكون قد باع
هامش
( 1 ) في المصدر : " فيضعف " .
( 2 ) الكافي 5 : 185 / 4 ، التهذيب 7 : 29 / 123 .
( 3 ) في الطبعة الحجريّة : " الدَّيْن " بدل " العين " .
( 4 ) الكافي 5 : 185 - 186 / 6 ، التهذيب 7 : 30 / 127 ، الاستبصار 3 : 75 / 252 .
( 5 ) قرب الإسناد : 264 - 265 / 1051 ، التهذيب 7 : 30 / 129 ، الاستبصار 3 :
74 / 246 .