الموجود ، ويرجع بحصّة الباقي أو يصبر بالباقي .
وهل له أن يأخذ الموجود ويفسخ في المعدوم ؟ الأقرب : ذلك .
وعند الشافعي أنّه مبنيّ على تفريق الصفقة ( 1 ) .
وإذا جوّزنا له الفسخ في المعدوم ، أخَذَ الموجود بحصّته من الثمن ،
وهو أصحّ قولي الشافعي . والثاني : أنّه يأخذه بجميع الثمن أو يردّه ( 2 ) .
وإذا أخذه بالكلّ ، فلا خيار للبائع . وإن أخذه بالحصّة ، فالأقرب ذلك
أيضاً ؛ لأنّ التعيّب بالتفريق حصل من البائع بترك دفع الجميع .
وللشافعي في خيار البائع وجهان ( 3 ) .
إذا ثبت هذا ، فإنّه لا ينفسخ البيع لو قبض البعض من أصله ، كما
لا ينفسخ لو لم يقبض شيئاً ؛ للأصل .
ولما رواه عبد الله بن سنان - في الحسن - عن الصادق ( عليه السلام ) أنّه سأله
أرأيت إن أوفاني بعضاً وعجز عن بعض أيصلح لي أن آخذ بالباقي رأس
مالي ؟ قال : " نعم ، ما أحسن ذلك " ( 4 ) .
مسألة 481 : ولا فرق في الخيار بين الصبر والفسخ بين أن لا يوجد
المُسْلَم فيه عند المحلّ أصلاً وبين أن يكون موجوداً ويؤخّر البائع التسليم
حتى ينقطع ، وهو أحد قولي الشافعيّة ، وأنّ الخلاف في فسخ العقد من
أصله والخيار كما تقدّم جار في الصورتين معاً ( 5 ) .
وفرّق بعضهم ، فقال : الخلاف في الفسخ والخيار إنّما هو فيما إذا
هامش
( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 142 ، روضة الطالبين 3 : 90 .
( 3 ) لم نعثر عليه في مظانّه .
( 4 ) الكافي 5 : 185 / 3 ، التهذيب 7 : 28 / 122 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 402 ، روضة الطالبين 3 : 252 .