تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
بل ينقل إليه من بلد آخر ؛ لإمكان التسليم وقت الأجل ، فكان سائغاً كغيره . ولا فرق بين أن يكون قريباً أو بعيداً ، ولا أن يكون ممّا يعتاد نقله إليه أو لا . ولا تعتبر مسافة القصر هنا ، وهو قول بعض الشافعيّة ( 1 ) . وقال بعضهم : إن كان قريباً ، صحّ ، وإن كان بعيداً ، لم يصح ( 2 ) . وقال آخرون : إن كان ممّا يعتاد نقله إليه في غرض المعاملة ، لا في معرض التحف والهدايا والمصادَرات ، صحّ السَّلَم ، وإلاّ فلا ( 3 ) . أمّا لو أسلم في شيء يوجد غالباً في ذلك البلد وقت الحلول فاتّفق انقطاعه فيه وأمكن وجوده في غيره من البلاد ، فهل يجب على البائع نقله ؟ الأقرب : ذلك مع انتفاء المشقّة وعدم البُعْد المفرط . ولا عبرة بمسافة القصر ولا إمكان الرجوع من يومه . مسألة 478 : يجوز السَّلَم في كلّ معدوم إذا كان ممّا يوجد غالباً في محلّه ، ويكون مأمون الانقطاع في أجله - وبه قال الشافعي ومالك وأحمد وإسحاق ( 4 ) - لما رواه العامّة عن ابن عباس قال : أشهد أنّ السلف المضمون إلى أجل مسمّى قد أحلّه الله تعالى في كتابه وأذن فيه . ثمّ تلا قوله تعالى : ( يا أيّها الذين آمنوا إذا تداينتم بدَيْن إلى أجل مسمّى ) ( 5 ) الآية ، وأنّهم كانوا يسلفون في الثمار السنتين ، والثمار لا تبقى
هامش
( 1 - 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 401 ، روضة الطالبين 3 : 251 . ( 4 ) الوجيز 1 : 155 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 401 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 305 ، حلية العلماء 4 : 361 ، روضة الطالبين 3 : 251 - 252 ، المنتقى - للباجي - 4 : 300 ، مختصر اختلاف العلماء 3 : 10 ، ذيل الرقم 1075 ، المغني 4 : 360 - 361 ، الشرح الكبير 4 : 361 . ( 5 ) الاُمّ 3 : 93 - 94 ، مختصر المزني : 385 ، سنن البيهقي 6 : 18 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 303 ، المغني والشرح الكبير 4 : 338 . والآية 282 من سورة البقرة .