المجاز مع القرينة . والمنعُ ؛ للاختلال ، وقد سبق .
وكذا يشترط فيه كون المُسْلَم فيه مؤجّلاً ، فلا يجوز السلف الحالّ ،
وقد تقدّم ( 1 ) .
البحث الرابع : إمكان وجود المُسْلَم فيه عند الحلول .
مسألة 476 : يشترط كون المُسْلَم فيه موجوداً وقت الأجل ليصحّ
إمكان التسليم فيه .
وهذا الشرط ليس من خواصّ السَّلَم ، بل هو شرط في كلّ مبيع ،
وإنّما تعتبر القدرة على التسليم عند وجوب التسليم ، سواء كان المبيع حالاًّ
أو مؤجّلاً ، فلو أسلم في منقطع عند المحلّ - كالرطب في الشتاء - لم يصح .
وكذا لو أسلم فيما يندر وجوده ويقلّ وقت الأجل حصوله ، كالرطب
في أوّل وقته أو آخره ؛ لتعذّر حصول الشرط .
ولو غلب على الظنّ وجوده وقت الأجل لكن لا يحصل إلاّ بمشقّة
عظيمة ، كالقدر الكثير من الباكورة ( 2 ) ، فالأقرب : الجواز ؛ لإمكان التحصيل
عند الأجل وقد التزمه المسلم إليه .
وقال أكثر الشافعيّة : لا يجوز ؛ لأنّ السَّلَم عقد غرر ، فلا يحتمل فيه
معاناة المشاقّ العظيمة ( 3 ) .
مسألة 477 : يجوز أن يسلم في شيء ببلد لا يوجد ذلك الشيء فيه ،
هامش
( 1 ) في ص 264 ، المسألة 427 .
( 2 ) الباكورة من كلّ شيء : المعجّل المجيء والإدرك . والاُنثى : باكورة . لسان العرب
4 : 77 " بكر " .
( 3 ) الوسيط 3 : 429 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 401 ، روضة الطالبين 3 : 251 .