تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
وكذا لو حُمل أحد المتعاقدين واُخرج عن المجلس مُكرَهاً ومُنع من الفسخ بأن يُسدّ فوه مثلاً . ولو لم يُمنع من الفسخ ، فطريقان للشافعيّة : أظهرهما : أنّ في انقطاع الخيار وجهين : أحدهما : ينقطع - وبه قال أبو إسحاق - لأنّ سكوته عن الفسخ مع القدرة رضا بالإمضاء . وأصحّهما : أنّه لا ينقطع ؛ لأنّه مُكرَه في المفارقة ، فكأنّه لا مفارقة ، والسكوت عن الفسخ لا يُبطل الخيار ، كما في المجلس . والثاني : القطع بالانقطاع ، فإن قلنا به ، انقطع خيار الماكث أيضاً ، وإلاّ فله التصرّف بالفسخ والإجازة إذا وجد التمكّن ( 1 ) . وهل هو على الفور ؟ فيه ما سبق من الخلاف ، فإن قلنا بعدم الفور وكان مستقرّاً حين زايله للإكراه في مجلس ، امتدّ الخيار بامتداد ذلك المجلس . وإن كان مارّاً ، فإذا فارق في مروره مكان التمكّن ، انقطع خياره ، وليس عليه الانقلاب إلى مجلس العقد ليجتمع مع العاقد الآخر إن طال الزمان . وإن لم يطُلْ ، ففيه احتمال عند الجويني ( 2 ) . وإذا لم يبطل خيار المُخْرَج ، لم يبطل خيار الماكث أيضاً إن مُنع من الخروج معه . وإن لم يُمنع ، بطل ؛ لحصول التفرّق باختياره ؛ إذ لا يشترط فيه مفارقة كلٍّ منهما المجلسَ ، بل يكفي مفارقة أحدهما وبقاء الآخر فيه باختياره ، وهو أصحّ وجهي الشافعيّة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 180 - 181 ، روضة الطالبين 3 : 107 ، المجموع 9 : 181 - 182 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 181 ، روضة الطالبين 3 : 107 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 181 ، روضة الطالبين 3 : 107 ، المجموع 9 : 182 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 29 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث