تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
يب - لو ضُربا حتى تفرّقا بأنفسهما ، فالأقرب : عدم انقطاع الخيار ؛ لأنّه نوع إكراه . وللشافعي قولان ( 1 ) . ولو هرب أحدهما ولم يتبعه الآخر مع التمكّن ، بطل خيارهما . وإن لم يتمكّن ، بطل خيار الهارب خاصّة . وفي بطلان خيار الآخر وجهان للشافعيّة ( 2 ) . والأقرب عندي : البطلان إن كان الهرب اختياراً ؛ لأنّه باختياره فارقه ، ولا يقف افتراقهما على تراضيهما جميعاً ؛ لأنّه لمّا سكت عن الفسخ وفارقه صاحبه ، لزم . يج - لو جُنّ أحد المتعاقدين أو اُغمي عليه قبل التفرّق ، لم ينقطع الخيار ، لكن يقوم وليّه أو الحاكم مقامه ، فيفعل ما فيه مصلحته من الفسخ أو الإجازة ، وهو أظهر وجهي الشافعيّة ( 3 ) . ولهم آخر مخرَّج من الموت : أنّه ينقطع ( 4 ) . ولو فارق المجنون مجلس العقد ، قال الجويني : يجوز أن يقال : لا ينقطع الخيار ؛ لأنّ التصرّف انقلب إلى القيّم عليه ( 5 ) . وعُورض بأنّه لو كان كذلك ، لكان الجنون كالموت ( 6 ) . ولو خرس أحدهما قبل التفرّق ، فإن كان له إشارة مفهومة ، قامت
هامش
( 1 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 307 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 181 ، روضة الطالبين 3 : 107 . ( 2 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 307 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 181 ، روضة الطالبين 3 : 107 ، المجموع 9 : 182 - 183 . ( 3 و 4 ) الوسيط 3 : 106 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 181 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 318 ، الحاوي الكبير 5 : 58 ، روضة الطالبين 3 : 108 ، المجموع 9 : 209 . ( 5 و 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 181 .