يب - لو ضُربا حتى تفرّقا بأنفسهما ، فالأقرب : عدم انقطاع الخيار ؛
لأنّه نوع إكراه . وللشافعي قولان ( 1 ) .
ولو هرب أحدهما ولم يتبعه الآخر مع التمكّن ، بطل خيارهما . وإن
لم يتمكّن ، بطل خيار الهارب خاصّة . وفي بطلان خيار الآخر وجهان
للشافعيّة ( 2 ) .
والأقرب عندي : البطلان إن كان الهرب اختياراً ؛ لأنّه باختياره فارقه ،
ولا يقف افتراقهما على تراضيهما جميعاً ؛ لأنّه لمّا سكت عن الفسخ وفارقه
صاحبه ، لزم .
يج - لو جُنّ أحد المتعاقدين أو اُغمي عليه قبل التفرّق ، لم ينقطع
الخيار ، لكن يقوم وليّه أو الحاكم مقامه ، فيفعل ما فيه مصلحته من الفسخ
أو الإجازة ، وهو أظهر وجهي الشافعيّة ( 3 ) .
ولهم آخر مخرَّج من الموت : أنّه ينقطع ( 4 ) .
ولو فارق المجنون مجلس العقد ، قال الجويني : يجوز أن يقال :
لا ينقطع الخيار ؛ لأنّ التصرّف انقلب إلى القيّم عليه ( 5 ) .
وعُورض بأنّه لو كان كذلك ، لكان الجنون كالموت ( 6 ) .
ولو خرس أحدهما قبل التفرّق ، فإن كان له إشارة مفهومة ، قامت
هامش
( 1 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 307 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 181 ، روضة الطالبين 3 :
107 .
( 2 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 307 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 181 ، روضة الطالبين 3 :
107 ، المجموع 9 : 182 - 183 .
( 3 و 4 ) الوسيط 3 : 106 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 181 ، التهذيب - للبغوي - 3 :
318 ، الحاوي الكبير 5 : 58 ، روضة الطالبين 3 : 108 ، المجموع 9 : 209 .
( 5 و 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 181 .