وكذا الوبر والشعر يجوز السلف فيهما كالصوف ، ويضبط بالأوصاف
والوزن .
مسألة 466 : الخشب أنواع ، منه الحطب المتّخذ للوقود ، ويذكر نوعه
من الطرفاء والخلاف والأراك والعرعر وغير ذلك ؛ لاختلاف الأغراض
بسببه ، ويذكر الدقّة والغِلَظ ، أو الوسط ، واليبوسة أو الرطوبة ( 1 ) ، والجودة
أو الرداءة ، ويذكر مقداره بالوزن ، وأنّه من نفس الشجر أو أغصانه ،
ولا يجب التعرّض للرطوبة والجفاف ، فالمطلق يحمل على الجافّ ، ويجب
قبول المعوج والمستقيم ؛ لأنّهما واحد .
ومنه خشب البناء ، فيذكر نوعه من التوت أو الساج ، والطول ،
والغلظ والدقّة ، والرطوبة أو اليبوسة ، فإن كان يختلف لونه ، ذكره ، ويصف
طوله وعرضه إن كان له عرض ، أو دوره أو سمكه ، والجودة والرداءة ، فإن
ذكر وزنه ، جاز ، ولا يحتاج إليه ، خلافاً لبعض الشافعيّة ( 2 ) . وإن لم يذكر
سمحاً ، جاز ، وليس له العُقد ؛ لأنّه عيب ، فإذا أسلم فيه ، لزمه أن يدفعه
إليه من طرفه إلى طرفه بالعرض ، أو الدور أو السمك الذي شرطه ، فإن كان
أحد طرفيه أغلظ ممّا شرطه ( 3 ) ، فقد زاده خيراً . وإن كان أدقّ ، لم يجب
عليه أخذه .
وإن كان الخشب من الجذوع ، وجب ذكر نوعها ، فإنّ البادرايا
والإبراهيمي والفحل والدقل أصلب من غيرها ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كذا ، والظاهر زيادة جملة " واليبوسة أو الرطوبة " لأنّ المؤلّف ( قدس سره ) سيذكر عدم
وجوب التعرّض للرطوبة والجفاف .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 421 ، روضة الطالبين 3 : 267 .
( 3 ) في الطبعة الحجريّة : " شرط " .
( 4 ) في " س ، ي " والطبعة الحجريّة : " غيره " . والصحيح ما أثبتناه .