ويجوز السَّلَم في الغزل ، ويصفه بما ذكرناه إلاّ الطول والقصر ، ويزيد
فيه : دقيقاً أو غليظاً . ويجوز السَّلَم في غزل ( 1 ) الكتّان ، ويجوز شرط كون
الغزل مصبوغاً ، وبه قال الشافعي وإن منع في الثوب ( 2 ) .
مسألة 464 : يذكر في الإبريسم البلد ، فيقول : خوارزميّ ، أو بغداديّ .
ويصف لونه ، فيقول : أبيض أو أصفر . ويذكر الجودة أو الرداءة ، والدقّة أو
الغِلَظ . ولا يحتاج إلى ذكر النعومة أو الخشونة ؛ لأنّه لا يكون إلاّ ناعماً .
وهل يجوز السلف في القزّ وفيه دوده ؟ الأقرب عندي : ذلك ،
ويكون الدود جارياً مجرى النوى في التمر .
وقال الشافعي : لا يجوز ؛ لأنّه إن كان حيّاً ، لم يكن فيه مصلحة في
كونه فيه ، فإنّه يقرضه ويفسده . وإن كان ميّتاً ، فلا يجوز بيعه ، والقزّ دونه
مجهول . وإن كان قد خرج منه الدود ، جاز السَّلَم فيه ( 3 ) .
مسألة 465 : يجب أن يذكر في الصوف سبعة أوصاف : البلد ،
كالحلوانيّ والحلبيّ أو غير ذلك . واللون ، كالأبيض والأسود والأحمر ،
وطويل الطاقات أو قصيرها ، وصوف الذكورة أو الإناث ؛ لأنّ صوف الإناث
أنعم ، فيستغنى بذلك عن ذكر النعومة والخشونة . ويذكر الزمان ، فيقول :
خريفيّ أو ربيعيّ ؛ لأنّ الصوف الخريفيّ أنظف ؛ لأنّه عقيب الصيف .
ويذكر الجودة أو الرداءة . ويذكر مقداره وزناً ، ولا يقبل إلاّ نقيّاً من الشوك
والبعر . وإن شرط كونه مغسولاً ، جاز . فإن عابه الغسل ، فالأقوى عندي :
الجواز ، خلافاً للشافعي ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في " س ، ي " والطبعة الحجريّة : " عود " بدل " غزل " . وما أثبتناه يقتضيه السياق .
( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 420 ، روضة الطالبين 3 : 266 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 419 - 420 ، روضة الطالبين 3 : 265 .