ط - لو تعدّد الوارث ، فإن كانوا حضوراً في مجلس العقد ، فلهم
الخيار إلى أن يفارقوا العاقد الآخر ، ولا ينقطع الخيار بمفارقة بعضهم - وهو
أصحّ قولي الشافعيّة ( 1 ) - لأنّه لم يحصل تمام الافتراق ، لأنّهم ينوبون عن
الميّت جميعهم .
وكذا إذا بلغهم وهُمْ في مجالسهم ففارقوا مجالسهم إلاّ واحداً ،
لم يلزم العقد .
وإن كانوا غُيّباً عن المجلس ، فإن قلنا : في الوارث الواحد يثبت له
الخيار في مجلس مشاهدة المبيع ، فلهُم الخيار إذا اجتمعوا في مجلس
واحد . وإن قلنا : له الخيار إذا اجتمع مع العاقد ، فكذلك لهُم الخيار إذا
اجتمعوا معه .
ي - لو فسخ بعضهم وأجاز بعضهم ، فالأقوى أنّه ينفسخ في الكلّ ،
كالمورّث لو فسخ في حياته في البعض وأجاز في البعض . وهو أصحّ
وجهي الشافعيّة . وفي آخر : أنّه لا ينفسخ في شيء ( 2 ) .
يأ - لو اُكرها على التفرّق وترك التخاير ، لم يسقط خيار المجلس
وكان الخيار باقياً إلاّ أن يوجد منه ما يدلّ على الرضا باللزوم ، وهو أظهر
الطريقين عند الشافعيّة .
والثاني : أنّ في انقطاعه وجهين ، كالقولين في صورة الموت ، وهذا
أولى ببقاء الخيار ؛ لأنّ إبطال حقّه قهراً مع بقائه بعيد ( 3 ) .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 180 ، روضة الطالبين 3 : 106 - 107 ، المجموع 9 :
208 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 180 ، روضة الطالبين 3 : 107 ، المجموع 9 : 208 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 180 - 181 ، روضة الطالبين 3 : 107 ، المجموع 9 :
181 - 182 .