تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
المكاتب ، وجب البيع . واختلف أصحابه في القولين على ثلاثة طرق : أظهرها : أنّه قولان : لزوم البيع ، وعدم لزومه ، بل يثبت الخيار للوارث والسيّد . والثاني : القطع بثبوت الخيار للوارث والسيّد . والثالث : ثبوته في الوارث دون السيّد . والفرق : أنّ الوارث خليفة المورّث ، فيقوم مقامه في الخيار ، والسيّد ليس خليفةً للمكاتب ، بل يأخذ بحقّ الملك . وعلى هذا العبدُ المأذون إذا باع أو اشترى ومات في المجلس ، يجي فيه الخلاف ( 1 ) . وقد عرفت ما عندنا فيه . ولو مات الوكيل بالشراء في المجلس ، انتقل الخيار إلى الموكّل . هذا إذا فرّعنا على أنّ الاعتبار بمجلس الوكيل في الابتداء ، وهو الوجه عند الشافعيّة ( 2 ) . ولهم آخر : أنّ الاعتبار بمجلس الموكّل ( 3 ) . ز - إذا قلنا بلزوم البيع ، انقطع خيار الميّت . وأمّا الحيّ : فإن جعلنا الموت تفريقاً وأسقطنا الخيار للمقيم بعد مفارقة صاحبه ، سقط هنا أيضاً . وللشافعيّة قول : إنّه لا يسقط حتى يفارق ذلك المجلس ( 4 ) . وقال الجويني - تفريعاً على هذا القول - : إنّه يلزم العقد من الجانبين ؛ لأنّ الخيار لا يتبعّض في السقوط ، كما في الثبوت ( 5 ) . ح - إن قلنا بثبوت الخيار للوارث ، فإن كان حاضراً في المجلس ،
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 5 : 57 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 178 ، روضة الطالبين 3 : 105 ، المجموع 9 : 207 . ( 2 - 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 179 ، روضة الطالبين 3 : 106 ، المجموع 9 : 207 .