تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
الحيوان . مسألة 443 : لا يجوز السَّلَم في رؤوس الحيوانات المأكولة ، سواء كانت مطبوخةً أو مشويّةً أو نيّةً ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي في أحد القولين في النيّة ، أمّا المطبوخة والمشويّة فلا يجوز قولاً واحداً ؛ لاختلاف تأثير النار في ذلك ، فلم يجز ، كما لا يجوز السَّلَم في اللحم المشويّ والمطبوخ . أمّا النيّة فوجه المنع : أنّ أكثر الرأس العظام والمشافر ، فاللحم فيه قليل يختلف ، فإذا كان أكثره غير مقصود ، لم يجز ، بخلاف اللحم - عنده - يكون فيه العظم ؛ لقلّة العظم فيه ، فالأكثر مقصود - وعندنا أنّ اللحم كالرأس في المنع - وبخلاف الحيوان ، فإنّ المقصود جملة الحيوان من غير التفات إلى آحاد الأعضاء . والقول الثاني له : الجواز في النيّة - وبه قال مالك - لأنّ ذلك لحم فيه عظم يجوز شراؤه ، فجاز السَّلَم فيه ، كاللحم ( 1 ) . والملازمة ممنوعة ، فليس كلّ ما جاز بيعه جاز السلف فيه . وعلى تقدير الجواز إنّما يجوز عنده بشروط : أ - أن تكون منقّاةً من الصوف والشعر ، فأمّا السَّلَم فيها من غير تنقية فلا يجوز ؛ لستر المقصود بما ليس بمقصود . ب - أن توزن ، فإنّها تختلف بالصغر والكبر اختلافاً بيّناً ، فلا يجزئ العدد فيها .
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع 5 : 209 ، مختصر اختلاف العلماء 3 : 11 / 1078 ، فتاوى قاضيخان 2 : 118 ، المغني والشرح الكبير 4 : 341 - 342 ، بداية المجتهد 2 : 202 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 582 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 418 ، روضة الطالبين 3 : 263 و 264 .