وكلّ هذا عندنا باطل .
مسألة 447 : يجوز السلف في اللبن والسمن والزُّبْد والِّلبَأ والأقط ؛
لإمكان ضبطها بالوصف ، وينصرف مطلق اللبن إلى الحلو .
ولو أسلم في اللبن الحامض ، قال بعض الشافعيّة : لا يجوز ؛ لأنّ
الحموضة عيب فيه ( 1 ) .
والأولى عندي : الجواز ؛ فإنّ العيوبة ( 2 ) لا تخرجه عن الماليّة
والتقويم .
ولو أسلم في لبن يومين أو ثلاثة ، جاز إذا بقي حلواً في تلك المدّة .
ولو تغيّر إلى الحموضة ، لم يبرأ ؛ لأنّها عيب ، إلاّ أن يكون حصولها
ضروريّاً في تلك المدّة .
ويجوز السَّلَم فيه كيلاً ووزناً ، ولا يكال حتى تسكن الرغوة ، ويجوز
وزنه قبل سكونها .
ويجوز في السمن كيلاً ووزناً ، لكن إن كان جامداً يتجافى في
المكيال ، تعيّن الوزن .
وليس في الزُّبْد إلاّ الوزن ، قاله الشافعي ( 3 ) .
ولو قيل بجواز كيله ، أمكن .
وأمّا اللِّبَأ المجفّف : فهو موزون عند الشافعي ، وقبل تجفيفه كاللبن ( 4 ) .
وهل يجوز السلف في المخيض ؟ مَنَع منه الشافعي إن كان فيه ماء ( 5 ) .
والأولى عندي : الجواز مطلقاً .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 419 ، روضة الطالبين 3 : 265 .
( 2 ) كذا ، ولعلّ الأولى : " الحموضة " بدل " العيوبة " .
( 3 - 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 419 ، روضة الطالبين 3 : 265 .