إذا ثبت هذا ، فإطلاق الشافعي المنع من السلف في الجارية
وولدها ( 1 ) ليس بشيء .
إذا ثبت هذا ، فيجب ذكر الصفات المميّزة في الولد المنضمّ إلى
الجارية أو الاُخت أو العمّة ، كما في صفات الجارية .
مسألة 440 : لو شرط كونها حبلى ، فالأقرب : الجواز ؛ لأنّه وصف
مرغوب فيه عند العقلاء ، وتختلف به الأغراض والأثمان ، لا يوجب عزّةً
ولا تعذّراً في التسليم ، فكان جائزاً ، كغيره من الشروط .
وللشافعيّة طريقان : أظهرهما : المنع ؛ لأنّ اجتماع الحمل مع الصفات
المشروطة نادر ( 2 ) .
وهو ممنوع ؛ لأنّه شرط يمكن حصوله ، فجاز انضمامه إلى الشروط
والصفات المشروطة ، كما لو شرط كون العبد كاتباً ، وكون الجارية ماشطةً
مع الصفات المشروطة .
والثاني : قال أبو إسحاق وجماعة : إنّه على قولين بناءً على أنّ الحمل
هل له حكم أم لا ؟ إن قلنا : له حكم ، جاز ، وإلاّ فلا ؛ لأنّه لا يعرف
حصوله ( 3 ) .
وهو ممنوع ؛ لإمكان المعرفة به .
ولو شرط كون الشاة لبوناً ، فالأقرب : الجواز . وللشافعيّة قولان ( 4 ) .
مسألة 441 : ولو أسلم في جارية وولد ، جاز ، وبه قال الشافعي ( 5 )
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 411 ، روضة الطالبين 3 : 259 .
( 2 و 3 ) حلية العلماء 4 : 366 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 412 ، روضة الطالبين 3 :
259 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 412 ، روضة الطالبين 3 : 259 .
( 5 ) اُنظر : التهذيب - للبغوي - 3 : 577 .