تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
وألحقه الجويني بما إذا حُمل أحدهما واُخرج ( 1 ) . وصحن الدار والبيت الواحد إذا تفاحش اتّساعهما كالصحراء . د - لو تباعدا كثيراً وتناديا وتبايعا ، صحّ البيع إجماعاً ، ويثبت الخيار ما داما في مجلس العقد وموضعهما ، وبه قال جماعة من الشافعيّة ( 2 ) . وقال الجويني : لا خيار هنا ؛ لأنّ التفرّق الطارئ قاطع للخيار ، فالمقارن يمنع ثبوته ( 3 ) . وليس بشيء . ه‍ - لو فارق أحدهما موضعه وبقي الآخر ، بطل خيار الأوّل قطعاً . وفي الثاني للجويني احتمالان : سقوط خياره - وهو الأقوى عندي - لتحقّق معنى الافتراق ، فإنّه يحصل بقيام أحدهما عن مكانه . وعدمُه ، بل يدوم إلى أن يفارق مكانه ( 4 ) . وليس بشيء . وكذا لو هرب أحدهما خاصّة ، سواء فعل ذلك حيلة في لزوم العقد أو لا ، وسواء كانا عالمين بالحكم أو بالتفريق أو جاهلين بهما أو بالتفريق ؛ لتحقّق الافتراق في الجميع . و - لو مات أحد المتعاقدين في مجلس العقد ، احتمل سقوط الخيار ؛ لأنّه يسقط بمفارقة المكان فبمفارقة الدنيا أولى . وعدمُه ؛ لانتفاء افتراق الأبدان ، فيثبت للوارث ما دام الميّت والآخر في المجلس ، أو الآخر والوارث على احتمال ، كخيار الشرط والعيب . وللشافعي قولان كالاحتمالين ؛ لأنّه قال في " المختصر " في " البيع " : إنّ الخيار لوارثه . وقال في " المكاتب " : إذا باع ولم يتفرّقا حتى مات
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 178 . ( 2 - 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 178 ، روضة الطالبين 3 : 105 ، المجموع 9 : 181 .