لسهولة ضبط أوصاف بسائطها ، وهو منصوص الشافعي ( 1 ) - لقول
الصادق ( عليه السلام ) : " لا بأس بالسَّلَم في المتاع إذا وصفت الطول والعرض " ( 2 ) .
والآخر : أنّه لا يجوز كالسَّلَم في الغالية والمعجونات ( 3 ) .
ونمنع حكم الأصل ، مع إمكان ضبط البسائط .
ولو كان الثوب ممّا يُعمل عليه الطراز بالإبرة بعد النسج من غير
جنس الأصل ، كالإبريسم على القطن أو الكتّان ، فإن أمكن معرفة تركيبها
وضبط أركانها ، جاز ، وإلاّ فلا .
ب - المختلطات التي لا يمكن ضبط أوصاف بسائطها - كالهرائس
والأمراق والحلاوات والمعاجين والجوارشات ( 4 ) والغالية المركّبة من
المسك والعنبر والكافور - لا يصحّ السَّلَم فيها ؛ للجهل ببسائطها مع تعلّق
الأغراض بها ، وبه قال الشافعي ( 5 ) . أمّا لو أمكن معرفة بسائطها وضبط
أوصافها ، فإنّه يصحّ السَّلَم فيها ، وكانت من القسم الأوّل .
ج - المختلطات التي لا يقصد منها إلاّ الخليط الواحد كالخَلّ من
التمر والزبيب فيه الماء لكنّه غير مقصود في نفسه ، وإنّما يطلب به إصلاح
الخَلّ ، ويجوز السَّلَم فيه ؛ لإمكان ضبطه بالوصف . واحتياجه إلى الماء ؛ إذ
هامش
( 1 ) حلية العلماء 4 : 368 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 409 ، روضة الطالبين 3 : 257 .
( 2 ) الكافي 5 : 199 / 1 ، التهذيب 7 : 27 / 113 .
( 3 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 579 ، حلية العلماء 4 : 368 ، العزيز شرح الوجيز 4 :
409 ، روضة الطالبين 3 : 257 .
( 4 ) الجوارش : نوع من الحلاوات . معرّب . أقرب الموارد 2 : 116 " جرش " .
( 5 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 305 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 581 ، العزيز شرح
الوجيز 4 : 408 ، روضة الطالبين 3 : 257 .