تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
البحث الثاني : العلم . وفيه بابان : الأوّل : الجنس . مسألة 434 : يجب أن يكون المُسْلَم فيه معلوماً عند المتعاقدين ؛ لرواية العامّة عنه ( صلى الله عليه وآله ) " مَنْ أسلف فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم وأجل معلوم " ( 1 ) . ومن طريق الخاصّة : قول الصادق ( عليه السلام ) : " لا بأس بالسَّلَم في المتاع إذا وصفت الطول والعرض " ( 2 ) ( 3 ) . ولأنّ المُسْلَم فيه عوض غير مشاهد يثبت في الذمّة ، فلا بُدَّ من كونه معلوماً . وإنّما يتحقّق العلم بالمُسْلَم فيه بأمرين : ذِكْر اللفظ الدالّ على الحقيقة ، أعني لفظ الجنس ، كالحنطة والشعير والاُرز والعبد والثوب وأشباه ذلك . وذِكْر اللفظ المميّز ، وهو ما يوصف به ممّا يميّزه عن جميع ما عداه ممّا يشاركه في الجنس كثيراً برفع الجهالة ، كصرابة ( 4 ) الحنطة وحمرتها ودقّتها وغلظها وغير ذلك من الأوصاف ، فلو لم يذكر الجنس بل قال : بعتك شيئاً صريباً ، أو ذكره ولم يذكر الوصف ، بطل ، سواء كان ممّا
هامش
( 1 ) تقدّمت الإشارة إلى مصادره في ص 259 ، الهامش ( 5 ) . ( 2 ) الكافي 5 : 199 / 3 ، التهذيب 7 : 27 / 113 . ( 3 ) في " ي " زيادة : " وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا بأس بالسَّلَم بالمتاع إذا سمّيت الطول والعرض " . اُنظر : التهذيب 7 : 27 / 115 . ( 4 ) صربت الأرض واصْرَأَبَّ الشيء : املاسَّ وصفا . لسان العرب 1 : 523 " صرب " .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 275 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث