تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
مسألة 432 : لو أسلم في جنس واحد إلى أجلين أو أسلم في جنسين إلى أجل واحد - كما لو أسلم في قفيزي حنطة إلى شهرين يسلّم أحدهما في آخر الشهر الأوّل والباقي في آخر الثاني ، أو أسلم في قفيز حنطة وقفيز شعير إلى شهر يسلّمهما في آخره - صحّ عندنا - وهو أصحّ قولي الشافعي ( 1 ) - للأصل . والثاني : البطلان في الصورتين ؛ لأنّه ربما يتعذّر تسليم بعض النجوم أو بعض الأجناس فيه ، فيرتفع العقد فيه ، ويتعدّى إلى الباقي ( 2 ) . وهو خطأ ، وإلاّ لزم في القفيز الواحد ذلك ؛ لجواز تعذّر بعضه . مسألة 433 : إذا جعل الأجل العطاء ، فإن قصد فعله ، بطل ؛ لتقدّمه وتأخّره ، فلا ينضبط . وإن قصد وقته ، صحّ إن كان معلوماً ، وإلاّ فلا . ولو قال : إلى شهر ، وأطلق ، اقتضى اتّصاله ، ووقت العقد مبدأ الشهر فالأجل آخره . وكذا إلى شهرين أو إلى ثلاثة أو إلى سنة أو سنتين ، بخلاف المعيّن ، فإنّه يحلّ بأوّله . ولا يشترط في الأجل أن يكون له وَقْعٌ في الثمن ، فلو قال : إلى نصف يوم ، صحّ ؛ للعموم .
هامش
( 1 و 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 307 ، التنبيه في الفقه الشافعي : 98 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 572 ، حلية العلماء 4 : 375 ، الحاوي الكبير 5 : 399 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 400 - 401 ، روضة الطالبين 3 : 251 .