مسألة 432 : لو أسلم في جنس واحد إلى أجلين أو أسلم في جنسين
إلى أجل واحد - كما لو أسلم في قفيزي حنطة إلى شهرين يسلّم أحدهما
في آخر الشهر الأوّل والباقي في آخر الثاني ، أو أسلم في قفيز حنطة وقفيز
شعير إلى شهر يسلّمهما في آخره - صحّ عندنا - وهو أصحّ قولي الشافعي ( 1 ) -
للأصل .
والثاني : البطلان في الصورتين ؛ لأنّه ربما يتعذّر تسليم بعض
النجوم أو بعض الأجناس فيه ، فيرتفع العقد فيه ، ويتعدّى إلى
الباقي ( 2 ) .
وهو خطأ ، وإلاّ لزم في القفيز الواحد ذلك ؛ لجواز تعذّر
بعضه .
مسألة 433 : إذا جعل الأجل العطاء ، فإن قصد فعله ، بطل ؛ لتقدّمه
وتأخّره ، فلا ينضبط . وإن قصد وقته ، صحّ إن كان معلوماً ، وإلاّ فلا . ولو
قال : إلى شهر ، وأطلق ، اقتضى اتّصاله ، ووقت العقد مبدأ الشهر فالأجل
آخره . وكذا إلى شهرين أو إلى ثلاثة أو إلى سنة أو سنتين ، بخلاف المعيّن ،
فإنّه يحلّ بأوّله .
ولا يشترط في الأجل أن يكون له وَقْعٌ في الثمن ، فلو قال : إلى
نصف يوم ، صحّ ؛ للعموم .
هامش
( 1 و 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 307 ، التنبيه في الفقه الشافعي : 98 ، التهذيب
- للبغوي - 3 : 572 ، حلية العلماء 4 : 375 ، الحاوي الكبير 5 : 399 ، العزيز
شرح الوجيز 4 : 400 - 401 ، روضة الطالبين 3 : 251 .