فلا فرق ، وإلاّ فهي مشهورة في كلّ ناحية عند الفقهاء وغيرهم ( 1 ) .
ح - لو قال : إلى الجمعة ، حُمل على الأقرب في الجُمع . وكذا غيره
من الأيّام ؛ قضيّةً للعرف المتداول بين الناس ، بخلاف " جمادى " و " ربيع " .
ط - لو أجّله إلى الجمعة ، حلّ بأوّل جزء منه ؛ لتحقّق الاسم ، فإذا
طلع الفجر من يوم الجمعة ، فقد حلّ .
ولو قال : إلى شهر رمضان ، فإذا غربت الشمس من آخر شعبان ، فقد
حلّ الشهر ، ويحلّ الدَّيْن .
والفرق بينهما : أنّ اليوم اسم لبياض النهار ، والشهر يشتمل على الليل
والنهار .
وربما يقال : يحلّ بانتهاء ليلة الجمعة وانتهاء شعبان ( 2 ) . والمقصود
واحد .
ي - لو قال : محلّه في الجمعة ، أو في رمضان ، أو في سنة كذا
وكذا ، فإن لم يعيّن أوّل ذلك أو آخره ، بطل - وبه قال الشافعي ( 3 ) - لأنّه
جعل اليوم ظرفاً لحلوله ولم يبيّن . وكذا الشهر والسنة ولم يبيّن ، فيكون
تقديره : أنّه في وقت من أوقات يوم الجمعة .
وقال بعض الشافعيّة : يجوز ، ويُحمل على الأوّل ، كما لو قال : أنت
طالق في يوم كذا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 399 ، روضة الطالبين 3 : 249 .
( 2 ) كما في العزيز شرح الوجيز 4 : 400 ، وروضة الطالبين 3 : 250 .
( 3 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 306 - 307 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 571 ، العزيز
شرح الوجيز 4 : 400 ، روضة الطالبين 3 : 250 .
( 4 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 306 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 571 ، العزيز شرح
الوجيز 4 : 400 ، روضة الطالبين 3 : 250 .