بمواقيت الكفّار ( 1 ) .
وأكثرهم فصّلوا ، فقالوا : إن اختصّ بمعرفة وقته الكفّار ولم يكن
معلوماً عندنا ألبتّة ، فالأمر كذلك ؛ لأنّه لا اعتماد على قولهم . ولأنّهم
يقدّمونه ويؤخّرونه على حساب لهم ، ولا يجوز الركون [ إليهم ] ( 2 ) قال الله
تعالى : ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسّكم النار ) ( 3 ) وإن عرفه
المسلمون ، جاز ، كالنيروز والمهرجان ( 4 ) . وهو المعتمد عندي .
وكذا لو أخبر الكثيرون البالغون مبلغ التواتر بحيث يؤمن عليهم
التواطؤ على الكذب ؛ لانتشارهم في البلاد الكبار من الكفّار .
وهل يعتبر معرفة المتعاقدين ؟ قال بعض الشافعيّة : نعم ( 5 ) .
وقال بعضهم : لا يعتبر ، ويكتفى بمعرفة الناس ، وسواء اعتبر
معرفتهما أو لا [ فلو ] ( 6 ) عُرّفا ، كفى ( 7 ) .
وفي وجه للشافعيّة : لا بُدَّ من معرفة عَدْلين من المسلمين سواهما ؛
لأنّهما قد يختلفان ، فلا بُدَّ من مرجع ( 8 ) .
ه - لو أجّله إلى عرفة أو الغدير عاشورا أو يوم المبعث ، جاز ؛ لأنّ
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 398 ، روضة الطالبين 3 : 249 .
( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في " س ، ي " والطبعة الحجريّة : " إليه " . وما أثبتناه يقتضيه
السياق .
( 3 ) هود : 113 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 398 ، روضة الطالبين 3 : 249 .
( 5 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 572 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 398 ، روضة الطالبين 3 : 249 .
( 6 ) بدل ما بين المعقوفين في " س ، ي " والطبعة الحجريّة : " لو " . وما أثبتناه من المصدر .
( 7 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 398 ، روضة الطالبين 3 : 249 .
( 8 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 572 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 398 ، روضة الطالبين 3 :
249 .