ذلك معلوم .
ولو وقّته بمولد النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وكانا يعرفانه أو يعتقدانه ، جاز ، وإلاّ فلا ؛
لاختلاف الناس فيه ، فعندنا أنّه السابع عشر من شهر ربيع الأوّل ، وعند
جماعة من العامّة : الثاني عشر ( 1 ) .
و - لو قال : إلى الظهر أو الزوال أو إلى العصر أو إلى الليل ، جاز ؛
لأنّه معلوم ، بخلاف الشتاء أو الصيف .
ز - لو وقّت بنفير الحجيج ، فإن أقّته بالأوّل أو الثاني ، جاز . وإن
أطلق ، احتُمل البطلان ؛ لتردّد المحلّ بين النفيرين .
وقال الشافعي : يحمل على الأوّل ؛ لأنّه أوّل ما يتناوله الاسم ،
ولتحقّق الاسم به . وكذا الخلاف لو قال : إلى " ربيع " أو " جمادى " أو العيد ،
ولا يحتاج إلى تعيين السنة ( 2 ) .
وقال بعض الشافعيّة : إنّ التوقيت بالنفر الأوّل أو الثاني لأهل مكة
جائز ؛ لأنّه معروف عندهم ، ولغيرهم وجهان ( 3 ) .
وإن عيّن التوقيت بيوم القَرّ ( 4 ) لأهل مكة ، وجهان أيضاً ؛ لأنّه
لا يعرفه إلاّ خواصّهم ( 5 ) .
وقال بعضهم : هذا ليس بشيء ؛ لأنّا إن اعتبرنا علم المتعاقدين ،
هامش
( 1 ) اُنظر : السيرة النبويّة - لابن هشام - 1 : 167 ، والبدء والتاريخ 2 : 44 ، ودلائل
النبوّة - للبيهقي - 1 : 74 .
( 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 306 ، الوجيز 1 : 155 ، العزيز شرح الوجيز 4 :
399 ، روضة الطالبين 3 : 249 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 399 ، روضة الطالبين 3 : 249 .
( 4 ) يوم القَرّ : اليوم الذي يلي عيدالنحر ؛ لأنّ الناس يقرّون في منازلهم ، أو يقرّون
بمنى . لسان العرب 5 : 87 " قرر " .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 399 ، روضة الطالبين 3 : 249 .