المشتري ثمّ يشتريه قبل قبض الثمن بأقلّ من ذلك نقداً ( 1 ) . وهو أيضاً جائز
عندنا على ما تقدّم .
مسألة 419 : يجوز البيع نسيئةً ونقداً بزيادة عن قيمة السلعة في الحال
وإن تضاعفت ، أو نقصان مع علم المشتري ؛ لأصالة الصحّة ، وعملاً
بمقتضى العقد السالم عن معارضة الغبن . ولا فرق بين العينة وغيرها .
واعلم أنّ العِيْنَة جائزة كما قلناه .
ولا فرق بين أن يصير بيع العِيْنَة عادةً غالبة في البلد أو لا يصير على
المشهور عند الشافعي ( 2 ) .
وقال أبو إسحاق : إذا صار عادةً ، صار البيع الثاني كالمشروط في
الأوّل ، فيبطلان جميعاً ( 3 ) .
مسألة 420 : يجوز بيع الشيء غير المشخّص حالاًّ وإن لم يكن
حاضراً إذا كان عامّ الوجود ، كالحنطة والشعير وغيرهما ، ولا يجوز إذا
لم يمكن حصوله في الحال ، كالفواكه والرطب والعنب في غير أوانها ؛
لوجود المقتضي في الأوّل ، وهو العقد جامعاً لشرائط الصحّة من إمكان
التسليم وغيره ، وتعذّر الشرط في الثاني .
وفي الصحيح عن الصادق ( عليه السلام ) وقد سُئل عن الرجل يشتري الطعام
من الرجل ليس عنده فيشتري منه حالاًّ ، قال : " ليس به بأس " ( 4 ) .
ولو ساومه عليه ولم يواجبه البيع ثمّ حصَّله وباعه بعد ذلك ، كان
جائزاً ؛ لما روى ابن سنان - في الصحيح - عن الصادق ( عليه السلام ) قال : " لا بأس
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 135 - 136 ، روضة الطالبين 3 : 85 - 86 .
( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 137 ، روضة الطالبين 3 : 86 .
( 4 ) التهذيب 7 : 49 / 211 .