منهيّ عنه .
وكذا لو قال : بعتك نسيئةً ، ولم يذكر الأجل أصلاً ، كان البيع باطلاً .
ولو باعه بثمنين إلى أجلين ، فالأظهر : البطلان ، وقد سبق ( 1 ) .
مسألة 416 : لو باع سلعةً بثمن مؤجّل ثمّ اشتراها قبل قبض الثمن
بأقلّ من ذلك الثمن ، جاز . وكذا لو باعها بثمن نقداً واشتراها بأكثر منه إلى
أجل ، جاز ، سواء كان قد قبض الثمن أو لم يقبض - وبه قال الشافعي ( 2 ) -
لأنّ البيع ناقل والعين قابلة للنقل دائماً ، والمتبايعان من أهل العقد ، فكان
صحيحاً ؛ عملاً بالمقتضي السالم عن المبطل . ولأنّه ثمن يجوز بيع السلعة
به من غير بائعها ، فجاز بيعها به من بائعها ، كما لو كان باعه بسلعة أو بمثل
الثمن .
ولأنّ بشار بن يسار سأل الصادقَ ( عليه السلام ) : عن الرجل يبيع المتاع بنسأ
فيشتريه من صاحبه الذي يبيعه منه ، قال : " نعم ، لا بأس " فقلت له : اشترى
متاعي ، قال : " ليس هو متاعك " ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة ومالك وأحمد : لا يجوز أن يشتريها بدون ذلك
الثمن قبل قبض الثمن . وقال أبو حنيفة : ويجوز أن يشتري بها سلعة قيمتها
أقلّ من قدر الثمن . فإن باعها بدراهم واشتراها بدنانير قيمتها أقلّ من قدر
الثمن ، لم يجز استحساناً . ولو باعها بأجل ثمّ اشتراها بأكثر من ذلك
الأجل ، لم يجز . ولو اشتراها وكيله له بأقلّ من الثمن ، جاز . ولو اشتراها
هامش
( 1 ) في ج 10 ص 224 ، المسألة 112 .
( 2 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 489 ، حلية العلماء 4 : 287 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 135 -
137 ، روضة الطالبين 3 : 85 - 86 ، المغني 4 : 277 ، الشرح الكبير 4 : 51 .
( 3 ) الكافي 5 : 208 / 4 ، الفقيه 3 : 134 / 585 ، التهذيب 7 : 47 - 48 / 204 .