تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
منهيّ عنه . وكذا لو قال : بعتك نسيئةً ، ولم يذكر الأجل أصلاً ، كان البيع باطلاً . ولو باعه بثمنين إلى أجلين ، فالأظهر : البطلان ، وقد سبق ( 1 ) . مسألة 416 : لو باع سلعةً بثمن مؤجّل ثمّ اشتراها قبل قبض الثمن بأقلّ من ذلك الثمن ، جاز . وكذا لو باعها بثمن نقداً واشتراها بأكثر منه إلى أجل ، جاز ، سواء كان قد قبض الثمن أو لم يقبض - وبه قال الشافعي ( 2 ) - لأنّ البيع ناقل والعين قابلة للنقل دائماً ، والمتبايعان من أهل العقد ، فكان صحيحاً ؛ عملاً بالمقتضي السالم عن المبطل . ولأنّه ثمن يجوز بيع السلعة به من غير بائعها ، فجاز بيعها به من بائعها ، كما لو كان باعه بسلعة أو بمثل الثمن . ولأنّ بشار بن يسار سأل الصادقَ ( عليه السلام ) : عن الرجل يبيع المتاع بنسأ فيشتريه من صاحبه الذي يبيعه منه ، قال : " نعم ، لا بأس " فقلت له : اشترى متاعي ، قال : " ليس هو متاعك " ( 3 ) . وقال أبو حنيفة ومالك وأحمد : لا يجوز أن يشتريها بدون ذلك الثمن قبل قبض الثمن . وقال أبو حنيفة : ويجوز أن يشتري بها سلعة قيمتها أقلّ من قدر الثمن . فإن باعها بدراهم واشتراها بدنانير قيمتها أقلّ من قدر الثمن ، لم يجز استحساناً . ولو باعها بأجل ثمّ اشتراها بأكثر من ذلك الأجل ، لم يجز . ولو اشتراها وكيله له بأقلّ من الثمن ، جاز . ولو اشتراها
هامش
( 1 ) في ج 10 ص 224 ، المسألة 112 . ( 2 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 489 ، حلية العلماء 4 : 287 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 135 - 137 ، روضة الطالبين 3 : 85 - 86 ، المغني 4 : 277 ، الشرح الكبير 4 : 51 . ( 3 ) الكافي 5 : 208 / 4 ، الفقيه 3 : 134 / 585 ، التهذيب 7 : 47 - 48 / 204 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 252 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث