تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
والد البائع أو ولده أو مَنْ تردّ شهادته له لنفسه ، لم يجز بأقلّ من الثمن ؛ لما روى أبو إسحاق السبيعي عن امرأته العالية بنت أيفع بن شرحبيل أنّها قالت : دخلت أُمّ ولد زيد ( 1 ) بن أرقم وامرأة على عائشة ، فقالت أمّ ولد زيد ابن أرقم : إنّي بعت غلاماً من زيد بن أرقم بثمانمائة درهم إلى العطاء ثمّ اشتريته منه بستمائة درهم ، فقالت : بئس ما شريت وبئس ما اشتريت ، أبلغي زيد بن أرقم أنّه قد أبطل جهاده مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلاّ أن يتوب ( 2 ) . ولأنّ ذلك ذريعة إلى الربا فإنّما أدخل السلعة ليستبيح بيع ألف بخمسمائة إلى أجل ( 3 ) . وخبر عائشة ليس حجّةً . على أنّه لو كان عندها شيء عن النبيّ ( عليه السلام ) روته ، ولا يجوز أن تظلّله باجتهادها وهو مخالف في ذلك . على أنّا نقول بموجبه ؛ لأنّها أنكرت شراءه إلى وقت العطاء وهو مجهول ، والعقد الثاني مبنيّ عليه ، فلهذا أنكرتهما . وأبو حنيفة يجوّز الذرائع ، وهو أن يبيع تمراً جيّداً بدرهم ثمّ يشتري به أكثر منه ( 4 ) . مسألة 417 : إذا باع نسيئةً ثمّ اشتراه ( 5 ) قبل الأجل بزيادة أو نقيصة حالاًّ أو مؤجّلاً ، جاز إذا لم يكن شرطه في العقد ، فإن شرطه ، بطل ، وإلاّ
هامش
( 1 ) في " س " والطبعة الحجريّة : " لزيد " . ( 2 ) سنن الدارقطني 3 : 52 / 212 ، سنن البيهقي 5 : 330 - 331 ، المغني 4 : 277 ، الشرح الكبير 4 : 51 . ( 3 ) مختصر اختلاف العلماء 3 : 113 - 114 / 1195 ، حلية العلماء 4 : 288 - 289 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 489 ، المغني 4 : 277 - 278 ، الشرح الكبير 4 : 51 - 52 . ( 4 ) لم نعثر عليه فيما بين أيدينا من المصادر . ( 5 ) في الطبعة الحجريّة : " اشتراها " .