تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
واجب على صاحب الحقّ ، بل له المطالبة بالتعجيل ، وبيع ما يزيد ثمنه على قيمته جائز مطلقاً ، فلا وجه لمنعه مجتمعاً . ولأنّ محمّد بن إسحاق بن عمّار سأل الرضا ( عليه السلام ) عن الرجل يكون له المال قد حلّ على صاحبه ( 1 ) يبيعه لؤلؤة تسوي مائة درهم بألف درهم ويؤخّر عنه المال إلى وقت ، قال : " لا بأس " ( 2 ) . وسأل محمّد بن إسحاق أيضاً أبا الحسن ( عليه السلام ) : يكون لي على الرجل دراهم ، فيقول : أخّرني بها وأربحك فأبيعه جبّة تُقوَّم علَيَّ بألف درهم بعشرة آلاف درهم أو بعشرين ألفاً ، وأؤخّره بالمال ، قال : " لا بأس " ( 3 ) . المطلب الثاني : في السَّلَم . والنظر في ماهيّته وشرائطه وأحكامه . النظر الأوّل : في الماهيّة : مسألة 423 : السَّلَم والسلف عبارتان عن معنى واحد ، وهو بيع شيء موصوف في الذمّة مؤجّل بشيء حاضر . يقال : سلف ، وأسلف ، وأسلم . ويجئ فيه : سلم ، غير أنّ الفقهاء لم يستعملوه . وذكر الفقهاء فيه عبارات متقاربةً : أ - أنّه عقد على موصوف في الذمّة ببدل يعطى عاجلاً . ب - إسلاف عرض حاضر في عرض موصوف في الذمّة .
هامش
( 1 ) في " س ، ي " والطبعة الحجريّة : " يكون له المال يدخل عليه صاحبه " . وفي الفقيه : " . . . فيدخل على صاحبه " . وما أثبتناه من الكافي والتهذيب . ( 2 ) الكافي 5 : 205 / 10 ، الفقيه 3 : 183 / 823 ، التهذيب 7 : 53 / 228 . ( 3 ) الكافي 5 : 205 / 11 ، التهذيب 7 : 52 - 53 / 227 .