لزم الدور . ولو حلّ الأجل فابتاعه بغير الجنس ، جاز مطلقاً ، سواء زاد عن
الثمن أو نقص . وإن ابتاعه بالجنس ، فالأقوى عندي أنّه كذلك .
وقال الشيخ في النهاية : لو باعه بأجل ثمّ حضر الأجل ولم يكن مع
المشتري ما يعطيه إيّاه ، جاز له أن يأخذ منه ما كان باعه إيّاه من غير نقصان
من ثمنه ، فإن أخذه بنقصان من ثمنه ، لم يكن ذلك صحيحاً ، ولزمه ثمنه
الذي كان أعطاه به ، فإن أخذ من المبتاع متاعاً آخر بقيمته في الحال ،
لم يكن بذلك بأس ( 1 ) .
والمعتمد : الأوّل ؛ لما تقدّم .
مسألة 418 : العِيْنَة جائزة ليست منهيّاً عنها عندنا ، وبه قال
الشافعي ( 2 ) .
وهي - عندنا - عبارة عن الإقراض لعين ممّن له عليه دَيَنٌ ليبيعها ثمّ
يقضي دَيْنه منها ؛ لأنّ ذلك يجوز في حقّ الغير فيجوز في حقّه .
ولأنّ الصادق ( عليه السلام ) سُئل عن رجل يعين عينة إلى أجل فإذا جاء
الأجل تقاضاه فيقول : لا والله ما عندي ولكن عيّنّي أيضاً حتى أقضيك ،
قال : " لا بأس ببيعه " ( 3 ) .
وقال الصادق ( عليه السلام ) في رجل يكون له على الرجل المال فإذا حلّ قال
له : بعني متاعاً حتى أبيعه فأقضي الذي لك عليَّ ، قال : " لا بأس " ( 4 ) .
وفسّرها الشافعي بأن يبيع الرجل من غيره بثمن مؤجّل ويسلّمه إلى
هامش
( 1 ) النهاية : 388 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 135 ، روضة الطالبين 3 : 85 .
( 3 ) التهذيب 7 : 48 / 209 ، الاستبصار 3 : 79 / 267 .
( 4 ) الفقيه 3 : 183 / 826 ، التهذيب 7 : 49 / 210 ، الاستبصار 3 : 80 / 268 .