تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
أيستطيع أن ينصرف إليه ويدعك ؟ أو وجدت أنت ذلك أتستطيع أن تنصرف إليه عنه وتدعه ؟ " قلت : نعم ، قال : " لا بأس " ( 1 ) . وينبغي حمله على المشخّص . مسألة 421 : لو جاء إليه شخص يطلب متاعاً بقدر معلوم ولم يكن عنده فاستعاره من غيره ثمّ باعه إيّاه ثمّ اشتراه منه ودفعه إلى مالكه ، لم يجز ؛ لأنّ بيعه له وهو غير مالك باطل ، والاستعارة للبيع غير جائزة وإن جازت للرهن ، فيكون الشراء منه أولى بالبطلان . وفي رواية ابن حديد ( 2 ) قال : قلت للصادق ( عليه السلام ) : يجئ الرجل يطلب منّي المتاع بعشرة ألف أو أقلّ أو أكثر وليس عندي إلاّ بألف درهم فأستعيره من جاري فآخذ من ذا وذا فأبيعه ثمّ أشتريه منه ، أو آمر مَنْ يشتريه ، فأردّه على أصحابه ، قال : " لا بأس " ( 3 ) . وهذه الرواية ضعيفة ؛ فإنّ ابن حديد ضعيف جدّاً ، فلا تعويل عليها ؛ لمنافاتها المذهب . مسألة 422 : يجوز تعجيل المؤجّل بإسقاط بعضه ؛ لأنّه إبراء ، وهو سائغ مطلقاً ، ولا يجوز تأخير المعجّل بزيادة فيه . نعم ، يجوز اشتراط التأجيل في عقد لازم ، كالبيع وشبهه ، لا بزيادة في الدَّيْن ، بل بزيادة في ثمن ما يبيعه إيّاه ، فلو كان عليه دَيْنٌ حالّ فطالبه فسأل منه الصبر إلى وقت معلوم بشرط أن يشتري منه ما يساوي مائة بثمانين ، جاز ؛ لأنّ التأخير أمر مطلوب للعقلاء لا يتضمّن مفسدة ، وهو غير
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 200 / 5 ، الفقيه 3 : 179 / 809 ، التهذيب 7 : 50 - 51 / 219 . ( 2 ) كذا في " س ، ي " والطبعة الحجريّة . وفي المصدر : عن حديد . ( 3 ) الكافي 5 : 199 - 200 / 1 ، التهذيب 7 : 49 - 50 / 214 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 257 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث