يشترون الجراب الهروي أو المروي ( 1 ) أو القوهي ، فيشتري الرجل منهم
عشرة أثواب ويشترط عليه خياره كلّ ثوب بربح خمسة دراهم أقلّ أو أكثر ،
فقال : " ما اُحبّ هذا البيع ، أرأيت إن لم يجد فيه خياراً غير خمسة أثواب
ووجد بقيّته سواء ؟ " ( 2 ) .
مسألة 405 : يجوز لمن اشترى شيئاً بيعه قبل قبضه إذا لم يكن مكيلاً
أو موزوناً بربح وغيره ؛ لأصالة الإباحة .
ولما رواه الحلبي - في الصحيح - عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن
قوم اشتروا بزّاً ( 3 ) فاشتركوا فيه جميعاً ولم يقسموه ( 4 ) ، أيصلح لأحد منهم
بيع بزّه قبل أن يقبضه ؟ قال : " لا بأس به " وقال : " إنّ هذا ليس بمنزلة
الطعام ، لأنّ الطعام يُكال " ( 5 ) .
وسأل منصور الصادقَ ( عليه السلام ) : عن رجل اشترى بيعاً ليس فيه كيل
ولا وزن أله أن يبيعه مرابحة قبل أن يقبضه ويأخذ ربحه ؟ فقال : " لا بأس
بذلك ما لم يكن كيل ولا وزن ، فإن هو قبضه فهو أبرأ لنفسه " ( 6 ) .
وسأل إسماعيل بن عبد الخالق الصادقَ ( عليه السلام ) : إنّا نبعث الدراهم لها
صرف إلى الأهواز فيشترى لنا بها المتاع ثمّ نلبث فإذا باعه وضع عليها
صرف ، فإذا بعناه كان علينا أن نذكر له صرف الدراهم في المرابحة يجزئنا
عن ذلك ؟ فقال : " لا ، بل إذا كانت للمرابحة فأخبره بذلك ، وإن كانت
هامش
( 1 ) في المصدر : المروزي .
( 2 ) الفقيه 3 : 135 / 587 ، التهذيب 7 : 57 / 246 بتفاوت يسير .
( 3 ) البَزّ : الثياب . الصحاح 3 : 865 " بزز " .
( 4 ) في " ق ، ك " والفقيه : " ولم يقتسموه " .
( 5 ) الفقيه 3 : 136 / 594 ، التهذيب 7 : 55 - 56 / 240 .
( 6 ) الفقيه 3 : 136 / 593 ، التهذيب 7 : 56 / 241 .