فالربح يكون من جنس نقد البلد ؛ لإطلاقه الدرهم ، والأصل مثل الثمن ،
سواء كان من نقد البلد أو غيره .
مسألة 402 : لو انتقل إليه بغير عوض ، كالهبة ، لم يجز بيعه مرابحةً ،
سواء قوّمها بثمن مساو أو أزيد أو أنقص ، إلاّ أن يبيّن الحال في ذلك ،
ولا يكفي بيان قدر القيمة من غير تعريف الحال .
ولو اتّهب بشرط الثواب فذكره وباع به مرابحةً ، فإن كان قد بيّن ذلك
للمشتري ، جاز ، وإلاّ فلا .
وقالت الشافعيّة : يجوز ( 1 ) ، من غير تفصيل .
ولو آجر داره بعبد أو نكحت المرأة رجلاً على عبد ، أو خالع زوجته
عليه ، أو صالح عن الدم عليه ، لم يجز بيع العبد مرابحةً بلفظ الشراء . ولو
أخبر بالحال ، جاز " بما قام عليَّ " .
ويذكر في الإجارة اُجرة مثل الدار ، وفي النكاح والخلع مهر المثل ،
وفي الصلح عن الدم الدية .
واعلم أنّ الفقهاء أطبقوا على تجويز المرابحة فيما إذا قال : بعت بما
اشتريت وربح كذا ، أو : بما قام عليَّ وربح كذا ، ولم يذكروا فيه خلافاً ،
واختلفوا فيما لو أوصى بنصيب ولده ، فقال بعضهم : لا يصحّ بل يصحّ لو
قال : مثل نصيب ولدي ( 2 ) .
والظاهر أنّهم اقتصروا هنا على ما هو الأصحّ ، وإلاّ فلا فرق بين
الأمرين .
مسألة 403 : إذا دفع التاجر إلى الدلاّل ثوباً أو غيره وقوّمه عليه
هامش
( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 328 ، روضة الطالبين 3 : 194 .