تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
فالربح يكون من جنس نقد البلد ؛ لإطلاقه الدرهم ، والأصل مثل الثمن ، سواء كان من نقد البلد أو غيره . مسألة 402 : لو انتقل إليه بغير عوض ، كالهبة ، لم يجز بيعه مرابحةً ، سواء قوّمها بثمن مساو أو أزيد أو أنقص ، إلاّ أن يبيّن الحال في ذلك ، ولا يكفي بيان قدر القيمة من غير تعريف الحال . ولو اتّهب بشرط الثواب فذكره وباع به مرابحةً ، فإن كان قد بيّن ذلك للمشتري ، جاز ، وإلاّ فلا . وقالت الشافعيّة : يجوز ( 1 ) ، من غير تفصيل . ولو آجر داره بعبد أو نكحت المرأة رجلاً على عبد ، أو خالع زوجته عليه ، أو صالح عن الدم عليه ، لم يجز بيع العبد مرابحةً بلفظ الشراء . ولو أخبر بالحال ، جاز " بما قام عليَّ " . ويذكر في الإجارة اُجرة مثل الدار ، وفي النكاح والخلع مهر المثل ، وفي الصلح عن الدم الدية . واعلم أنّ الفقهاء أطبقوا على تجويز المرابحة فيما إذا قال : بعت بما اشتريت وربح كذا ، أو : بما قام عليَّ وربح كذا ، ولم يذكروا فيه خلافاً ، واختلفوا فيما لو أوصى بنصيب ولده ، فقال بعضهم : لا يصحّ بل يصحّ لو قال : مثل نصيب ولدي ( 2 ) . والظاهر أنّهم اقتصروا هنا على ما هو الأصحّ ، وإلاّ فلا فرق بين الأمرين . مسألة 403 : إذا دفع التاجر إلى الدلاّل ثوباً أو غيره وقوّمه عليه
هامش
( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 328 ، روضة الطالبين 3 : 194 .