إلى الأجل الذي اشتراه " ( 1 ) .
وعلى ما اخترناه تكون هذه الرواية محمولةً على ما إذا قال : بعتك
بما اشتريته من القدر والوصف .
مسألة 408 : لو أسلم في ثوبين بصفة واحدة وقبضهما وأراد بيع
أحدهما مرابحةً ، لم يجز ، كما تقدّم ، إلاّ أن يخبر بصورة الحال .
وقال الشافعي : يجوز في أحد القولين ، فعلى هذا يخبر بحصّته من
الثمن وهو النصف ؛ لأنّ الثمن وقع عليهما متساوياً ؛ لتساوي الصفة في
الذمّة ، فكان بمنزلة شراء قفيزين ، فإن حصل في أحدهما نقصان عن
الصفة ، فذلك نقصان جار مجرى الحادث بعد الشراء ، فلا يمنع من بيع
المرابحة . وبه قال أبو يوسف ومحمّد ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : لا يبيعه مرابحةً ؛ لأنّ الثوبين يختلفان حال التعيين ،
فيصيرا بمنزلة العقد الواقع على ثوبين بأعيانهما ( 3 ) .
البحث الثاني : في باقي الأقسام .
مسألة 409 : التولية نوع من البيع ، وهو أن يخبر برأس المال ويبيعه به
من غير زيادة ولا نقصان . ولا خلاف في جوازه .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 59 / 254 .
( 2 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 485 ، حلية العلماء 4 : 292 ، العزيز شرح الوجيز 4 :
322 ، روضة الطالبين 3 : 190 ، مختصر اختلاف العلماء 3 : 31 / 1102 ، المغني
4 : 283 ، الشرح الكبير 4 : 114 .
( 3 ) مختصر اختلاف العلماء 3 : 31 / 1102 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 485 ، حلية
العلماء 4 : 292 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 323 ، المغني 4 : 282 - 283 ، الشرح
الكبير 4 : 114 .