مساومةً فلا بأس " ( 1 ) .
مسألة 406 : إذا أمر الإنسان غيره بشراء متاع وبربحه كذا ، فإن كان
الشراء للآمر ، صحّ ، ولزمه ما جَعَله له بعد الشراء ؛ لأنّها جعالة صحيحة .
وإن كان للمأمور ، جاز ذلك ، ولم يكن ما ذكره من الربح لازماً له بل
ولا الشراء منه ، وليس للمأمور أن يعقد البيع مع الأمر ؛ لأنّه بيع ما ليس
عنده ، وهو منهيّ عنه .
وروى يحيى بن الحجّاج عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن رجل
قال لي : اشتر هذا الثوب وهذه الدابّة وبعنيها أربحك منها كذا وكذا ، قال :
" لا بأس بذلك ، اشترها ، ولا تواجبه البيع قبل أن يستوجبها وتشتريها " ( 2 ) .
مسألة 407 : قد بيّنّا الخلاف فيما إذا اشترى شيئاً مؤجّلاً وأخفى الأجل
وأخبر برأس المال ، وأنّ الوجه في ذلك : صحّة البيع وتخيّر المشتري بين
الرضا بالثمن حالاًّ وبين فسخ البيع .
وقال الأوزاعي : للمشتري من الأجل مثل ما كان له ( 3 ) . وهو قول
الشيخ في النهاية ( 4 ) ؛ لما روى الحسن بن محبوب عن أبي محمّد الوابشي ،
قال : سمعت رجلاً سأل الصادقَ ( عليه السلام ) : عن رجل اشترى من رجل متاعاً
بتأخير إلى سنة ثمّ باعه من رجل آخر مرابحةً ، أله أن يأخذ منه ثمنه حالاًّ
والربح ؟ قال : " ليس عليه إلاّ مثل الذي اشترى ، إن كان نقد شيئاً فله مثل
ما نقد ، وإن لم يكن نقد شيئاً آخر فالمال عليه إلى الأجل الذي اشتراه إليه "
قلت له : فإن كان الذي اشتراه منه ليس بمليّ مثله ؟ قال : " فليستوثق من حقّه
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 198 / 5 ، التهذيب 7 : 58 / 249 .
( 2 ) الكافي 5 : 198 / 6 ، التهذيب 7 : 58 / 250 بتفاوت فيهما .
( 3 ) حلية العلماء 4 : 295 .
( 4 ) النهاية : 389 .