تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
مساومةً فلا بأس " ( 1 ) . مسألة 406 : إذا أمر الإنسان غيره بشراء متاع وبربحه كذا ، فإن كان الشراء للآمر ، صحّ ، ولزمه ما جَعَله له بعد الشراء ؛ لأنّها جعالة صحيحة . وإن كان للمأمور ، جاز ذلك ، ولم يكن ما ذكره من الربح لازماً له بل ولا الشراء منه ، وليس للمأمور أن يعقد البيع مع الأمر ؛ لأنّه بيع ما ليس عنده ، وهو منهيّ عنه . وروى يحيى بن الحجّاج عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن رجل قال لي : اشتر هذا الثوب وهذه الدابّة وبعنيها أربحك منها كذا وكذا ، قال : " لا بأس بذلك ، اشترها ، ولا تواجبه البيع قبل أن يستوجبها وتشتريها " ( 2 ) . مسألة 407 : قد بيّنّا الخلاف فيما إذا اشترى شيئاً مؤجّلاً وأخفى الأجل وأخبر برأس المال ، وأنّ الوجه في ذلك : صحّة البيع وتخيّر المشتري بين الرضا بالثمن حالاًّ وبين فسخ البيع . وقال الأوزاعي : للمشتري من الأجل مثل ما كان له ( 3 ) . وهو قول الشيخ في النهاية ( 4 ) ؛ لما روى الحسن بن محبوب عن أبي محمّد الوابشي ، قال : سمعت رجلاً سأل الصادقَ ( عليه السلام ) : عن رجل اشترى من رجل متاعاً بتأخير إلى سنة ثمّ باعه من رجل آخر مرابحةً ، أله أن يأخذ منه ثمنه حالاًّ والربح ؟ قال : " ليس عليه إلاّ مثل الذي اشترى ، إن كان نقد شيئاً فله مثل ما نقد ، وإن لم يكن نقد شيئاً آخر فالمال عليه إلى الأجل الذي اشتراه إليه " قلت له : فإن كان الذي اشتراه منه ليس بمليّ مثله ؟ قال : " فليستوثق من حقّه
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 198 / 5 ، التهذيب 7 : 58 / 249 . ( 2 ) الكافي 5 : 198 / 6 ، التهذيب 7 : 58 / 250 بتفاوت فيهما . ( 3 ) حلية العلماء 4 : 295 . ( 4 ) النهاية : 389 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 243 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث