فإن ادّعى علم المشتري بصدقه والتمس تحليفه على أنّه لا يعرف
ذلك ، اُجيب إليه ؛ لأنّه ربما يقرّ عند عرض اليمين عليه ، وهو أحد وجهي
الشافعيّة . والثاني : لا يجاب ، كما لا تسمع بيّنته ( 1 ) .
فإن نكل ، تردّ اليمين على المدّعي ، وهو أحد قولي الشافعيّة .
والثاني : لا تردّ ( 2 ) .
والوجهان مبنيّان على أنّ اليمين المردودة بعد نكول المدّعى عليه
كالإقرار من جهة المدّعى عليه أو كالبيّنة من جهة المدّعي ؟ - وسيأتي
تحقيقه - فعلى الأوّل تردّ ، لا على الثاني ؛ لأنّ بيّنته غير مقبولة .
وإذا ( 3 ) قلنا بتحليف المشتري ، يحلف على نفي العلم . فإن حلف ،
ثبت العقد على ما حلف عليه ، فيثبت المبيع له بمائة وعشرة . وكذا إذا قلنا :
لا تعرض اليمين عليه . وإن نكل ورددنا اليمين على البائع ، فإنّه يحلف
على القطع أنّه اشتراه بمائة وعشرة . وإذا حلف ، فللمشتري الخيار بين
إمضاء العقد بما حلف عليه البائع فيكون الثمن عليه مائةً وأحد وعشرين ،
وبين الفسخ ؛ لأنّه دخل في العقد على أن يكون الثمن مائةً وعشرة مع
الربح .
ب - أن يبيّن للغلط وجهاً محتملاً ، مثل أن يقول : ما كنت اشتريته
بنفسه ، بل اشتراه وكيلي وأخبرني أنّ الثمن مائة فبانَ خلافه ، أو ورد عليَّ
كتابه فبانَ مزوّراً ، أو يقول : كنت راجعت جريدتي فغلطت من [ ثمن ] ( 4 )
هامش
( 1 ) حلية العلماء 4 : 302 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 327 ، روضة الطالبين 3 : 193 .
( 2 ) حلية العلماء 4 : 303 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 327 ، روضة الطالبين 3 : 193 .
( 3 ) في الطبعة الحجريّة : " فإذا " .
( 4 ) أضفناها لأجل السياق .