تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
المعجّل أقلّ ثمناً والمؤجّل أكثر ، وهو أظهر وجهي الشافعيّة ( 1 ) . فإن باعه وذكر الثمن وأهمل الأجل ، تخيّر المشتري بين الرضا به حالاًّ وبين الفسخ - وبه قال الشافعي وأبو حنيفة وأحمد ( 2 ) - لأنّه لم يرض بذمّة المشتري ، وقد تكون ذمّته دون ذمّة البائع ، فلا يلزم الرضا بذلك . وقال الأوزاعي : يلزمه العقد ، ويثبت في ذمّة المشتري مؤجّلاً ( 3 ) ؛ لأنّه باعه بما اشتراه ، فيثبت على المشتري مؤجّلاً . ويمنع أنّه باعه بما اشتراه في الوصف ؛ إذ التقدير خلافه ، وأنّه باعه حالاًّ . أمّا لو قال : اشتريته بمائة وبعتك بها على صفتها ، كان للمشتري مثل الأجل . مسألة 394 : إذا أثمر النخل في يد المشتري أو حملت الدابّة أو الأمة في يده أو تجدّد لها لبن أو صوف وشبهه فاستوفاه المشتري ، لم يحطّ النماء المنفصل الذي استوفاه ولا قيمته من رأس المال ، ويُخبر بما اشتراه ؛ لأنّ ذلك فائدة تجدّدت في ملكه ، فإن اشتراها مثمرةً وأخذ الثمرة أو حاملاً ، سقط حصّة الثمرة والولد من الثمن وأخبر ( 4 ) بالحال ، كما لو اشترى عينين وباع أحدهما مرابحةً . ولا يجب أن يُخبر عن وطئ الثيّب ولا عن مهرها الذي أخذه ، وبه قال الشافعي ( 5 ) .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 324 ، روضة الطالبين 3 : 191 . ( 2 ) المغني 4 : 285 ، الشرح الكبير 4 : 114 . ( 3 ) حلية العلماء 4 : 295 . ( 4 ) في الطبعة الحجريّة : " أخبره " . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 324 ، روضة الطالبين 3 : 191 .