تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
مجرى طعامه وشرابه . مسألة 392 : إذا كان قد اشتراه مغبوناً فيه ، لم يلزمه الإخبار بالغبن ؛ لأنّه باع ما اشترى بما اشترى ، وهو أحد وجهي الشافعيّة . والثاني : يلزم ؛ لأنّ المشتري اعتمد على نظره واعتقد أنّه [ لا يحتمل ] ( 1 ) الغبن ، فليخبره ليكون على بصيرة في أمره . ورجّح أكثرهم الثاني ؛ لأمرين : أ - أنّهم قالوا : لو اشتراه بدَيْن من مماطل ، وجب الإخبار عنه ؛ لأنّ الغالب أنّه يشتري من مثله بالزيادة . وهو ممنوع . ب - لو اشترى من ابنه الطفل ، وجب الإخبار عنه ؛ لأنّ الغالب في مثله الزيادة في الثمن عنه نظراً للطفل واحترازاً عن التهمة ، فإذا وجب الإخبار عند ظنّ الغبن فلأن يجب عند تيقّنه كان أولى ( 2 ) . ولو اشتراه من ولده البالغ أو من أبيه ، فالأصحّ عندهم : أنّه لا يجب الإخبار عنه ، كما لو اشترى من زوجته أو مكاتبه ( 3 ) . وأوجب أبو حنيفة الإخبار عن البائع إذا كان ابناً أو أباً له ( 4 ) . والأصحّ أنّه لا يجب . وكذا لو كان غلامه . مسألة 393 : لو اشتراه بثمن مؤجّل ، وجب الإخبار عنه ؛ لاختلاف الثمن بسببه ، فإنّ الظاهر التفاوت في الثمن بين المعجّل والمؤجّل ، فإنّ
هامش
( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في " ق ، ك " والطبعة الحجريّة : " لا يجهل " . وما أثبتناه من العزيز شرح الوجيز . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 323 ، روضة الطالبين 3 : 190 . ( 3 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 485 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 324 ، روضة الطالبين 3 : 190 - 191 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 324 .