مجرى طعامه وشرابه .
مسألة 392 : إذا كان قد اشتراه مغبوناً فيه ، لم يلزمه الإخبار بالغبن ؛
لأنّه باع ما اشترى بما اشترى ، وهو أحد وجهي الشافعيّة . والثاني : يلزم ؛
لأنّ المشتري اعتمد على نظره واعتقد أنّه [ لا يحتمل ] ( 1 ) الغبن ، فليخبره
ليكون على بصيرة في أمره .
ورجّح أكثرهم الثاني ؛ لأمرين :
أ - أنّهم قالوا : لو اشتراه بدَيْن من مماطل ، وجب الإخبار عنه ؛ لأنّ
الغالب أنّه يشتري من مثله بالزيادة . وهو ممنوع .
ب - لو اشترى من ابنه الطفل ، وجب الإخبار عنه ؛ لأنّ الغالب في
مثله الزيادة في الثمن عنه نظراً للطفل واحترازاً عن التهمة ، فإذا وجب
الإخبار عند ظنّ الغبن فلأن يجب عند تيقّنه كان أولى ( 2 ) .
ولو اشتراه من ولده البالغ أو من أبيه ، فالأصحّ عندهم : أنّه لا يجب
الإخبار عنه ، كما لو اشترى من زوجته أو مكاتبه ( 3 ) .
وأوجب أبو حنيفة الإخبار عن البائع إذا كان ابناً أو أباً له ( 4 ) .
والأصحّ أنّه لا يجب . وكذا لو كان غلامه .
مسألة 393 : لو اشتراه بثمن مؤجّل ، وجب الإخبار عنه ؛ لاختلاف
الثمن بسببه ، فإنّ الظاهر التفاوت في الثمن بين المعجّل والمؤجّل ، فإنّ
هامش
( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في " ق ، ك " والطبعة الحجريّة : " لا يجهل " . وما أثبتناه من
العزيز شرح الوجيز .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 323 ، روضة الطالبين 3 : 190 .
( 3 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 485 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 324 ، روضة الطالبين 3 :
190 - 191 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 324 .