تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
أمّا لو وطئ البكر ، فإنّه يُخبر به ؛ لأنّه يوجب أرشاً بالاقتضاض . مسألة 395 : إذا باعه بمائة هي رأس ماله وربح كلّ عشرة واحداً ، وكان قد أخبر بأنّ رأس المال مائة ، ثمّ ظهر كذبه وأنّ الثمن تسعون ، لم يبطل البيع من أصله - وهو أظهر قولي الشافعي ( 1 ) - لأنّ سقوط جزء من الثمن المسمّى بضرب من التدليس لا يمنع من صحّة العقد ، ولا يقتضي جهالة الثمن ، كأرش المعيب ( 2 ) . ولأنّا لا نسقط شيئاً من الثمن بل نخيّره في الفسخ والإمضاء بالجميع . وقال الشافعي في الآخر : إنّ البيع باطل - وبه قال مالك - لأنّ الثمن وقع مجهولاً ، لأنّه غير المسمّى ، فلم يصح ( 3 ) . وجوابه تقدّم . إذا ثبت أنّ البيع صحيح ، فإنّ المشتري يتخيّر بين أخذه بجميع الثمن الذي وقع عقد المرابحة عليه ، وبين الردّ - وبه قال أبو حنيفة ومحمّد والشافعي في أحد القولين ( 4 ) - لأنّ الثمن مسمّى في العقد ، وإنّما كان فيه تدليس وخيانة ، وذلك يوجب الخيار دون الحطيطة ، كما لو ظهر فيه عيب دلّسه البائع . والقول الثاني للشافعي : إنّه يأخذه بما ثبت أنّه رأس المال وحصّته
هامش
( 1 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 486 ، حلية العلماء 4 : 298 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 324 ، روضة الطالبين 3 : 191 . ( 2 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجريّة : " البيع " بدل " المعيب " . والظاهر ما أثبتناه كما في هامش " ق " . ( 3 ) حلية العلماء 4 : 298 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 324 ، روضة الطالبين 3 : 191 . ( 4 ) حلية العلماء 4 : 299 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 324 ، روضة الطالبين 3 : 191 ، بداية المجتهد 2 : 215 ، بدائع الصنائع 5 : 226 ، المغني 4 : 281 ، الشرح الكبير 4 : 112 .