بالخصا وإن زادت به القيمة .
وقال أبو حنيفة : لا يجب الإخبار عن العيب الحادث وإن نقصت
القيمة إذا كان بآفة سماويّة ( 1 ) .
مسألة 390 : لو اطّلع المشتري على عيب قديم فأسقط أرشه ورضي
به ، لم يجب ذكره في المرابحة ، كما لو تسامح معه .
وقال الشافعي : يجب ( 2 ) . وليس بمعتمد .
ولو أخذ أرش العيب السابق ، أسقطه من رأس المال ، فلو اشتراه
بمائة فوجد به عيباً أخذ أرشه عشرة ، أخبر بتسعين - وبه قال الشافعي ( 3 ) -
لأنّ ما رجع من أرش العيب نقصان من الثمن ؛ لما عرفت أنّ الأرش جزء
من الثمن ، بخلاف ما لو حطّ بعض الثمن أو وهبه إيّاه ؛ لأنّ أخذ الأرش
قهريّ وذلك اختياريّ ، فافترقا .
إذا عرفت هذا ، فإنّه يخبر بصيغة " رأس مالي " أو " تقوّم عليّ " أو " هو
عليَّ بتسعين " ولا يقول : " اشتريته " لأنّ الشراء كان بما سمّي في العقد .
ولو قال بصيغة " اشتريته " وجب أن يخبر بالمائة ، ويذكر العيب
واسترجاع قدر أرشه .
مسألة 391 : لو اشترى عبداً بمائة فجني عليه في يده فأخذ الأرش ،
لم يضعه في المرابحة إن باع بلفظ " اشتريته " وكذا إن قال : " بما قام عليَّ "
ولا يجب ذكر الجناية فيهما .
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع 5 : 223 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 323 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 323 ، روضة الطالبين 3 : 190 .
( 3 ) اُنظر : التهذيب - للبغوي - 3 : 484 ، والعزيز شرح الوجيز 4 : 323 ، وروضة
الطالبين 3 : 190 .